الخبر والاجماع على المنع مطلقا ، ومنع الفاضلان الاجماع ( 1 ) .
أقول : ولم أظفر في كلامهما بدعواه ، وذكرا أن مستند الجواز والمنع ليس إلا
هذا الخبر الشاذ ، فالعمل بأحدهما دون الآخر تحكم ، واختيارا في المعتبر ( 2 )
والمنتهى ( 3 ) والمختلف ( 4 ) الصحة من غير الناصب مطلقا ، كما هو ظاهر
الجامع ( 5 ) لاختصاص النص به وإن أطلق على العامة أيضا ، ولكفره واسلام غيره
وصحة عباداته ، ولذا لا يعيدها إذا استبصر ، وفيه ما عرفت . وتبعهم الشهيد في
الدروس ( 6 ) ، وفي حاشية الكتاب : اقتصر على الجواز عن المستضعف ( 7 ) .
ثم استشكل في المختلف الصحة عن غير الناصب مطلقا ، والعدم عنه مطلقا
للفرق الوارد في الخبر ، قال : فإن أريد بالناصب فيه المخالف ثبت قول الشيخ ، وإن
أريد المعلن بعداوة أهل البيت عليهم السلام يظهر جهة للفرق . ثم قال : ولو قيل بقول
الشيخ كان قويا ( 8 ) .
قلت : وإنما خص الاستشكال في الفرق بالناصب ، لعدم صحة عباداته
وصحتها من غيره ، وعلى ما قلناه يشكل الفرق فيهما . ويمكن أن يكون لتعلق
الحج بماله ، فيجب على الولي الاخراج عنه والحج عنه بنفسه ، ولفظ الخبر لا يأتي
الشمول لهما وبالجملة فليس لإثابة ( 9 ) المنوب عنه ، ويمكن أن يكون سببا لخفة
عقابه ، وإنما خص الأب به مراعاة لحقه .
وعن إسحاق بن عمار أنه سأل الكاظم عليه السلام عن الرجل يحج فيجعل حجته
وعمرته أو بعض طوافه لبعض أهله وهو عنه غائب ببلد آخر ، فينقص ذلك من
هامش
( 1 ) المعتبر : ج 2 ص 766 ، منتهى المطلب : ج 2 ص 863 س 8 .
( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 766 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 863 س 9 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 322 .
( 5 ) الجامع للشرائع : ص 226 .
( 6 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 319 درس 84 .
( 7 ) لم نعثر عليه .
( 8 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 322 .
( 9 ) في خ : " لإنابة " .