النذر ( 1 ) ، لصحيح رفاعة سأل الصادق عليه السلام أرأيت إن حج عن غيره ولم يكن له
مال قد نذر أن يحج ماشيا ، أيجزئ ذلك من مشيه ؟ قال : نعم ( 2 ) . ويحمل على نذر
المشي في حج ما ولو عن غيره .
وللشافعي فأوقعه عما وجب عليه بالنذر أو الاستطاعة ( 3 ) ، وإن لم يتمكن منه
صحت نيابته ، سواء كان قبل الاستقرار للكشف عن عدم الوجوب ، وبعده
لاستحالة التكليف بغير المقدور وفاقا للمحقق ( 4 ) ، وخلافا لابن إدريس ( 5 ) فيمن
استقر عليه فأبطل نيابته وإن لم يتمكن ولعله لاطلاق الأكثر ، ولصحيح البزنطي
سأل أبا الحسن عليه السلام عن رجل أخذ حجة من رجل فقطع عليه الطريق فأعطاه
رجل آخر حجة أخرى يجوز له ذلك ؟ فقال . جائز له ذلك ، محسوب للأول
والآخر ، وما كان يسعه غير الذي فعل إذا وجد من يعطيه الحجة ( 6 ) .
فيجوز اختلاف عامي الحجتين وإطلاقهما أو إطلاق أحدهما ، والذي يحسب
لهما هو الطريق ، أي لا يجب عليه أن يعود بعد الحجة الأولى ليسير ثانيا للثانية ، أو
المعنى يحسب الحجتان لهما كل لواحد منهما . ويجوز أن تكون الحجتان عبارتين
عن الزاد والراحلة ليحج لنفسه . ويجوز أن يكونا دفعا إليه ما دفعاه تبرعا ليحج
عنهما تبرعا .
ويجوز أن يكون قطع بصيغة المعلوم ، وفاعله ضمير الرجل الثاني ، أي إذا
وجب عليه الطريق في استنابته إما طريقا معينا أو مطلقا ، بمعنى أنه لم يستنبه من
الميقات فأعطاه آخر حجة أخرى وأطلق ، أو من الميقات وأطلق العام ، أو قيده
بما بعد الأول جاز ، وكان المسير في الطريق مرة محسوبا لهما ، أو قطع الطريق ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 406 ذيل الحديث 1415 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 49 ب 27 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 3 وليس فيه :
" أرأيت " .
( 3 ) المجموع : ج 7 ص 117 .
( 4 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 232 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 626 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 134 ب 19 من أبواب النيابة في الحج ح 2 .