أجره ؟ قال : لا هي له ولصاحبه وله أجر سوى ذلك بما وصل . قلت : وهو ميت هل
يدخل ذلك عليه ؟ قال : نعم حتى يكون مسخوطا عليه فيغفر له أو يكون مضيقا
عليه فيوسع عليه . قلت : فيعلم هو في مكانه أن عمل ذلك لحقه ؟ قال : نعم . قلت :
وإن كان ناصبا ينفعه ذلك ؟ قال : نعم يخفف عنه ( 1 ) . ويجوز أن لا يكون أبو وهب
ناصبا ، وكان زعمه ناصبا .
( والأقرب اشتراط العدالة ) في النائب كما في الكافي ( 2 ) ( لا بمعنى عدم
الاجزاء لو حج الفاسق ) بل بمعنى عدم براءة ذمة الولي أو الوصي أو المنوب
باستنابته لعدم الوثوق بقوله ، وإن شوهد أتيا بالأفعال لاحتمال نيتها عن نفسه أو
غير المنوب وإيقاعها بلا نية . ويحتمل عدم الاشتراط لأصل صدق المؤمن .
( ولا ) يصح ( نيابة من عليه حج واجب ) مضيق عليه في عام النيابة
( من أي أنواع الحج كان ) حجة الاسلام أو منذورة أو واجبة بالافساد أو
الاستئجار ( مع تمكنه ) منه للنهي عن ضده الموجب للفساد والأخبار ، خلافا
لمالك ( 3 ) وأبي حنيفة ( 4 ) .
( فإن حج عن غيره لم يجزئ عن أحدهما ) لفساد المنوي وانتفاء نية
غيره ، ولصحيح سعد بن أبي خلف أنه سأل الكاظم عليه السلام عن الرجل الصرورة
يحج عن الميت ؟ قال : نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه ، فإن كان له ما
يحج به عن نفسه ، فليس يجزئ عنه حتى يحج من ماله ( 5 ) . فإن " يحج " الأخيرة
من الاحجاج مبنية للفاعل أو للمفعول لا من الحج .
خلافا للتهذيب ، ففيه : أن من عليه حجة منذورة فحج عن غيره أجزأه عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 139 ب 25 من أبواب النيابة في الحج ح 5 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 219 .
( 3 ) المغني لابن قدامة : ج 3 ص 198 .
( 4 ) المغني لابن قدامة : ج 3 ص 198 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 121 ب 5 من أبواب النيابة في الحج ح 1 .