( ولا الكافر ) لعدم صحة عباداته ونية القربة منه ( ولا نيابة المسلم عنه )
لأنه لا يستحق الثواب ، ولأن فعل النائب تابع لفعل المنوب في الصحة ، لقيامه
مقامه ، فكما لا يصح منه لا يصح من نائبه .
( ولا عن الخالف ، للحق وفاقا للنهاية ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) والتهذيب ( 3 ) . وفي
السرائر ( 4 ) والمهذب ( 5 ) والإصباح ( 6 ) والنافع ( 7 ) والشرائع ( 8 ) ، لأنه كالكافر في عدم
استحقاق الثواب ، وعدم صحة عباداته بمعنى إيجابها الثواب ، لتظافر الأخبار بأنه
لا ينتفع بأعماله الصالحة ، ودلالة الأدلة عقلا ونقلا على أن غير الإمامية الاثني
عشرية كفار ، لكن أجري عليهم أحكام المسلمين تفضلا علينا كالمنافقين ، ولا
ينافي ذلك صحة عباداته ، بمعنى عدم وجوب الإعادة إذا استبصر ، فإنه فضل من
الله ، وغايته الصحة بشرط موافاة الايمان .
وإن قيل : إنه وإن لم يستحق الجنة بشئ من الأفعال لكن يجوز أن يستحق
ثوابا أخرويا أو دنيويا أو خفة عقاب وخزي ، كان ذلك محتملا في الكافر ، كما
ورد أن إبليس مثاب بانظاره على ما أسلفه ونحو ذلك . وفي مضمر علي بن
مهزيار : لا يحج عن الناصب ، ولا يحج به ( 9 ) .
( إلا أن يكون بالنائب ) فالشيخ على صحة النيابة عنه ، لصحيح وهب بن
عبد ربه وحسنه سأل الصادق عليه السلام أيحج الرجل عن الناصب ؟ فقال : لا ، قال : فإن
كان أبي ؟ قال : إن كان أباك فنعم ( 10 ) . وأنكره ابنا إدريس ( 11 ) والبراج ( 12 ) ، لشذوذ
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 553 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 326 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 414 ذيل الحديث 1440 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 632 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 269 .
( 6 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 8 ص 477 .
( 7 ) المختصر النافع : ص 77 .
( 8 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 232 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 135 ب 20 من أبواب النيابة في الحج ح 2 .
( 10 ) المصدر السابق ح 1 .
( 11 ) السرائر : ج 1 ص 632 .
( 12 ) المهذب : ج 1 ص 269 .