أحب إن كنت موسرا أن تذبح بقرة ، فقال : معي نفقة ولو شئت أن أذبح لفعلت وعلي
دين ، فقال : إني أحب إن كنت موسرا أن تذبح بقرة ، فقال : أشئ واجب فعله ؟
فقال : لا ، من جعل لله شيئا فبلغ جهده فليس عليه شئ ( 1 ) . ولا يسقط الحج لما
عرفت من أنه واجب آخر وهو قادر عليه .
وصحيح ابن مسلم سأل أحدهما عليه السلام عن رجل جعل عليه مشيا إلى بيت الله
فلم يستطع ، قال : يحج راكبا ( 2 ) . وفي أيمان الخلاف : لزمه دم ( 3 ) . وفي حج النهاية :
فليسق بدنة وليركب ( 4 ) ، لصحيح الحلبي سأل الصادق عليه السلام عن رجل نذر أن
يمشي إلى بيت الله وعجز أن يمشي ، قال : فليركب وليسق بدنة ( 5 ) . وصحيح ذريح
سأله عليه السلام عن ذلك ، فقال : فليركب وليسق الهدي ( 6 ) .
واستدل في الخلاف بالاحتياط وإجماع الطائفة وأخبارهم ( 7 ) . لكن كلامه
يحتمل الموجوب على من ركب قادرا على المشي لم عجز عن القضاء . وفي
السرائر : سقوط الحج ) ( 8 ) رأسا ( 9 ) ، لأنه كان مشروطا بالمشي فيعذر بتعذر
الشرط . ويحتمله عبارة الكتاب كما فهمه الموضح ( 10 ) ، لكن يخالف اختياره في
الأيمان ، وهو حسن مع عقد النذر كذلك .
( ولو نذر حجة الاسلام لم يجب غيرها ) اتفاقا ، وهل ينعقد فيفيد وجوب
الكفارة بالترك ؟ فيه الخلاف المعروف ، وإن لم يكن حين النذر مستطيعا استطاعة
شرعة توقعها فات وقته ولم يستطع حتى انقضى انحل ، ولو نذر غيرها لم يتداخلا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 193 ب 8 من أبواب النذر والعهد ح 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 192 ب 8 من أبواب النذر والعهد ح 1 .
( 3 ) الخلاف : ج 6 كتاب النذور المسألة 2 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 460 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 60 ب 34 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 3 .
( 6 ) المصدر السابق ح 2 .
( 7 ) الخلاف : ج 6 كتاب النذور ذيل المسألة 2 .
( 8 ) ما بين المعقوفين زيادة من خ .
( 9 ) السرائر : ج 3 ص 61 - 62 .
( 10 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 276 .