تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وجماعة ، فإنه بالتلفيق لم يحج ماشيا ، وكأنهم نظروا إلى أنه إنما أخل بالمنذور فيما ركب فيه ، فإنما يجب قضاء المشي فيه ، وإنما نذر حجا يكون بعد المشي في جميع طريقه ، وقد حصل . وفيه أنه نذر المشي إلى الحج في جميع طريقه ولم يحصل في شئ من الحجين . وفي خبر إبراهيم بن عبد الحميد : إن عباد بن عبد الله البصري سأل الكاظم عليه السلام عن رجل جعل لله نذرا على نفسه المشي إلى بيته الحرام فمشى نصف الطريق أو أقل أو أكثر ، قال : ينظر ما كان ينفق من ذلك الموضع فليتصدق به ( 1 ) . ولعله فيمن عجز فانقطع عن الطريق . ( ولو عجز ) عن المشي ( فإن كان ) النذر ( مطلقا توقع المكنة ، وإلا ) يكن مطلقا أو آيس من المكنة ( سقط ) المشي ( على رأي ) بمعنى أنه يحج راكبا ، وهو إجماع كما في المعتبر ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) ، ولأنه لا تكليف إلا بمقدور ، وللأخبار كما مر من صحيح رفاعة ( 5 ) ، وما سيأتي ، والاجماع على جواز حجه راكبا . وأما الوجوب ففيه خلاف ستعرفه ، ولا جبران عليه وفاقا لابني سعيد ( 6 ) ونذور الخلاف ( 7 ) ويحتمله كلام الشيخين والقاضي في نذور النهاية ( 8 ) والمقنعة ( 9 ) والمهذب ( 10 ) للأصل ، وانتفاء القدرة على المنذور ( رأسا ، وخبر عنبسة أنه نذر أن يحج ماشيا فمشى حتى بلغ العقبة فاشتكى فركب ، فسأل الصادق عليه السلام فقال : إني
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 204 ب 21 من أبواب النذر والعهد ح 2 . ( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 764 . ( 3 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 129 س 2 . ( 4 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 875 س 34 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 59 ب 34 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 1 . ( 6 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 231 ، الجامع للشرائع : ص 176 . ( 7 ) الخلاف ج 6 كتاب النذور المسألة 2 . ( 8 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 57 . ( 9 ) المقنعة : ص 441 . ( 10 ) المهذب : ج 2 ص 411 .