تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
والمنتهى ( 1 ) إنه حكاية حال ، فلعله صلى الله عليه وسلم علم منها العجز ، أو فضل الركوب لها ، ويفهم منه جواب السائل بأنه قد لا يجب الوفاء بهذا النذر ، كما لم يجب وفاء أخت عقبة . وإذا انعقد النذر ، فإن أراد المشي من الميقات أو البلد لزم ما نوى ، وإن لم ينو شيئا فيأتي الخلاف فيه أنه من أيهما . ( و ) إن كان في الطريق نهر أو بحر لا يعبر إلا بسفينة ونحوها وجب أن ( يقف ) في ( موضع العبور ) في وجه احتمل في المعتبر ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) . ويحتمله كلام الأكثر ، لخبر السكوني عن الصادق آبائه عليهم السلام : إن عليا عليه السلام سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فمر في المعبر ، قال : فليقم في المعبر قائما حتى يجوز ( 4 ) . ولأن المشي يتضمن القيام والحركة ، فإذا تعذر أحد الجزءين لم يسقط الآخر . وخيرة المعتبر ( 5 ) والتحرير ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) والمنتهى ( 8 ) وأيمان الكتاب ( 9 ) والشرائع ( 10 ) الاستحباب ، لضعف الخبر ، وانصراف نذر المشي إلى ما يمكن فيه ، فاستثناء ما لا يمكن فيه معلوم مع الأصل ، ومنع دخول القيام في المشي ، لأنه السير راجلا - أي قطع المسافة راجلا - ومنع تعذر الحركة ، وانتفاء الفائدة مشترك ، إلا أن يتخيل في القيام تعظيم للمشاعر وطريقها . وإذا تعارض العبور في زورق وعلى جسر تعين الثاني ، وإذا اضطر إلى ركوب البحر من بلده إلى مكة سقط القيام قطعا للحرج ، والخروج عن ألفاظ النص
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 875 س 28 . ( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 763 . ( 3 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 875 س 29 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 64 ب 37 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 1 . ( 5 ) المعتبر : ج 2 ص 763 . ( 6 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 129 س 1 . ( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 308 س 22 . ( 8 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 875 س 30 . ( 9 ) قواعد الأحكام : ج 2 ص 142 س 10 . ( 10 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 231 .