والمنتهى ( 1 ) إنه حكاية حال ، فلعله صلى الله عليه وسلم علم منها العجز ، أو فضل الركوب لها ،
ويفهم منه جواب السائل بأنه قد لا يجب الوفاء بهذا النذر ، كما لم يجب وفاء
أخت عقبة .
وإذا انعقد النذر ، فإن أراد المشي من الميقات أو البلد لزم ما نوى ، وإن لم ينو
شيئا فيأتي الخلاف فيه أنه من أيهما .
( و ) إن كان في الطريق نهر أو بحر لا يعبر إلا بسفينة ونحوها وجب أن
( يقف ) في ( موضع العبور ) في وجه احتمل في المعتبر ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) .
ويحتمله كلام الأكثر ، لخبر السكوني عن الصادق آبائه عليهم السلام : إن عليا عليه السلام
سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فمر في المعبر ، قال : فليقم في المعبر قائما
حتى يجوز ( 4 ) . ولأن المشي يتضمن القيام والحركة ، فإذا تعذر أحد الجزءين لم
يسقط الآخر .
وخيرة المعتبر ( 5 ) والتحرير ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) والمنتهى ( 8 ) وأيمان الكتاب ( 9 )
والشرائع ( 10 ) الاستحباب ، لضعف الخبر ، وانصراف نذر المشي إلى ما يمكن فيه ،
فاستثناء ما لا يمكن فيه معلوم مع الأصل ، ومنع دخول القيام في المشي ، لأنه
السير راجلا - أي قطع المسافة راجلا - ومنع تعذر الحركة ، وانتفاء الفائدة مشترك ،
إلا أن يتخيل في القيام تعظيم للمشاعر وطريقها .
وإذا تعارض العبور في زورق وعلى جسر تعين الثاني ، وإذا اضطر إلى
ركوب البحر من بلده إلى مكة سقط القيام قطعا للحرج ، والخروج عن ألفاظ النص
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 875 س 28 .
( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 763 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 875 س 29 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 64 ب 37 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 1 .
( 5 ) المعتبر : ج 2 ص 763 .
( 6 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 129 س 1 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 308 س 22 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 875 س 30 .
( 9 ) قواعد الأحكام : ج 2 ص 142 س 10 .
( 10 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 231 .