والأصحاب . ويمكن القول به إن أمكن الارساء عند الاعياء ، ونحوه ركوبه أو
ركوب نهر أياما .
( فإن ركب ، ناذر المشي جميع ( طريقه ) مختارا ( قضاه ) أي الحج
ماشيا ، أو المشي في الحج أي فعله قضاء إن كان موقتا وقد انقضى ، وإلا فأداء
وفاقا لا طلاق الأكثر ، لأنه لم يأت بالمنذور ، لانتفاء المركب بانتفاء أحد أجزائه .
واحتمل في المعتبر ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والمختلف ( 4 ) سقوط قضاء
المعين ، ولأن المشي ليس من أجزاء الحج ولا صفاته ولا شروطه وقد أتى به ،
وإنما عليه لاخلاله بالمشي الكفارة ، كما قد يظهر مما يأتي في أيمان الكتاب ( 5 )
والتحرير ( 6 ) والارشاد ( 7 ) ، وهو قوي ، إلا أن يجعل المشي في عقد النذر شرطا كما
فصل في المختلف ( 8 ) .
ويجري ما ذكر في المطلق كما قد يرشد إليه المختلف ، فإنه لما نوى بحجه
المنذور وقع عنه ، وإنما أخل بالمشي قبله وبين أفعاله ، فلم يبق محل للمشي
المنذور ليقضي ، إلا أن يطوف أو يسعى راكبا فيمكن بطلانهما ، فبطلان الحج إن
تناول النذر المشي فيهما .
( ولو ركب ) من الطريق ( البعض فكذلك ) يقضيه ماشيا في جميع
الطريق إن وجب القضاء ( على رأي ) وفاقا لابن إدريس ( 9 ) والمحقق ( 10 ) ، ولا
يجزئه القضاء مع ركوب ما مشي فيه والمشي فيما يركب فيه كما ذكره الشيخان ( 11 )
هامش
( 1 ) المعتبر : ج 2 ص 764 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 875 س 31 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 129 س 4 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 378 .
( 5 ) قواعد الأحكام : ج 2 ص 142 س 8 .
( 6 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 129 س 3 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 312 ، وليس فيه : " كفارة " .
( 8 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 378 .
( 9 ) السرائر : كتاب الأيمان ج 3 ص 62 .
( 10 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 231 .
( 11 ) المقنعة : كتاب الأيمان ص 565 ، المبسوط : ج 1 ص 303 .