في وجوبها على من نذر معضوبا ، لأنها كذا : المعضوب إذا وجبت عليه حجة
بالنذر أو بافساد وجب عليه أن يحج عن نفسه رجلا ، فإذا فعل فقد أجزأه ( 1 ) إنتهى .
مع أنه إن نذر معضوبا فإن نوى الحج إذا تمكن أو الاحجاج ، فلا إشكال في
الاستنابة عدما ووجودا ، وإذا غفل فالظاهر توقع المكنة . ويحتمل الاستنابة حملا
على حجة الاسلام ، لوجوب الاستنابة فيها بوجدان الزاد والراحلة وإن لم يستقر
في الذمة ، ولكنه ضعيف جدا .
( ولو قيد النذر بالمشي وجب ) لرجحانه كما عرفت ، وخصوص الأخبار
فيه كصحيح رفاعة سأل الصادق عليه السلام رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله ، قال :
فليمش ، قال : فإنه تعب ، قال : إذا تعب ركب ( 2 ) . وفي المعتبر : إن عليه اتفاق
العلماء ( 3 ) .
ولما كان الركوب أفضل لأحد الأمور المتقدمة قال في كتاب الأيمان : لو نذر
الحج ماشيا وقلنا المشي أفضل ، انعقد الوصف ، وإلا فلا ( 4 ) .
وأما خبر الحذاء سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل نذر أن يمشي إلى مكة حافيا ،
فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج حاجا فنظر إلى امرأة تمشي بين الإبل ، فقال : من
هذه ؟ فقالوا : أخت عقبة بن عامر نذرت أن تمشي إلى مكة حافية ، فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : يا عقبة انطلق إلى أختك فمرها فلتركب ، فإن الله غني عن مشيها
وحفاها ( 5 ) .
وحمل في الدروس ( 6 ) والمحرر ( 7 ) على عدم انعقاد نذر الحفاة ، وفي المعتبر ( 8 )
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 299 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 59 ب 34 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 1 .
( 3 ) المعتبر : ج 2 ص 763 .
( 4 ) قواعد الأحكام : ج 2 ص 142 س 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 60 ب 34 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 4 .
( 6 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 317 درس 83 .
( 7 ) المحرر ( الرسائل العشر ) : ص 196 .
( 8 ) المعتبر : ج 2 ص 763 .