تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
في وجوبها على من نذر معضوبا ، لأنها كذا : المعضوب إذا وجبت عليه حجة بالنذر أو بافساد وجب عليه أن يحج عن نفسه رجلا ، فإذا فعل فقد أجزأه ( 1 ) إنتهى . مع أنه إن نذر معضوبا فإن نوى الحج إذا تمكن أو الاحجاج ، فلا إشكال في الاستنابة عدما ووجودا ، وإذا غفل فالظاهر توقع المكنة . ويحتمل الاستنابة حملا على حجة الاسلام ، لوجوب الاستنابة فيها بوجدان الزاد والراحلة وإن لم يستقر في الذمة ، ولكنه ضعيف جدا . ( ولو قيد النذر بالمشي وجب ) لرجحانه كما عرفت ، وخصوص الأخبار فيه كصحيح رفاعة سأل الصادق عليه السلام رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله ، قال : فليمش ، قال : فإنه تعب ، قال : إذا تعب ركب ( 2 ) . وفي المعتبر : إن عليه اتفاق العلماء ( 3 ) . ولما كان الركوب أفضل لأحد الأمور المتقدمة قال في كتاب الأيمان : لو نذر الحج ماشيا وقلنا المشي أفضل ، انعقد الوصف ، وإلا فلا ( 4 ) . وأما خبر الحذاء سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل نذر أن يمشي إلى مكة حافيا ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج حاجا فنظر إلى امرأة تمشي بين الإبل ، فقال : من هذه ؟ فقالوا : أخت عقبة بن عامر نذرت أن تمشي إلى مكة حافية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا عقبة انطلق إلى أختك فمرها فلتركب ، فإن الله غني عن مشيها وحفاها ( 5 ) . وحمل في الدروس ( 6 ) والمحرر ( 7 ) على عدم انعقاد نذر الحفاة ، وفي المعتبر ( 8 )
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 299 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 59 ب 34 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 1 . ( 3 ) المعتبر : ج 2 ص 763 . ( 4 ) قواعد الأحكام : ج 2 ص 142 س 4 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 60 ب 34 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 4 . ( 6 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 317 درس 83 . ( 7 ) المحرر ( الرسائل العشر ) : ص 196 . ( 8 ) المعتبر : ج 2 ص 763 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 142 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي