واستظهر الشهيد كونها شرعية كحجة الاسلام ، قال : فلو نذر الحج ثم استطاع
صرف ذلك إلى النذر ، فإن أهمل واستمرت الاستطاعة إلى القابل وجبت حجة
الاسلام أيضا ( 1 ) .
( ولو نذر أو أفسد ) حجه ( وهو ) الآن ( معضوب ) لا يمكنه الحجة
بنفسه ( قيل ) في المبسوط ( 2 ) : ( وجبت الاستنابة ) .
قال المحقق : وهو حسن ( 3 ) ، وهو مقرب موضع من التذكرة ( 4 ) . قال الشيخ : فإن
برأ فيما بعد تولاها - أي الحجة - بنفسه ( 5 ) .
ولعل دليله أنه حج واجب عليه في بدنه وماله ، يستناب عنه بعد الممات ،
فإذا تعذر في بدنه وجب في ماله كحجة الاسلام وأولى لوجوبها وإن لم يستقر ،
وهذا قد استقر عليه إذا نذر وهو متمكن مطلقا ، أو مؤقتا ( 6 ) بأعوام فانقضى عام
وهو متمكن ، أو موقتا بعام أو أعوام ففرط في التأخير ، وفي الافساد ظاهر وإن
كان حينه أو قبله بعد الشروع في الحج معضوبا .
وإذا أفسد حجة الاسلام وكان الثاني فرضه فهو عين الاستنابة في حجة
الاسلام ، وإذا تكلف المعضوب المسير لحجة الاسلام فشرع فيها فهل ينويها
وتجزئه إن أتمها ، ويستقر إذا أفسد ؟ احتمال قوي ، لأنها إنما أسقطت عنه نظرا له
ورخصة ، فإذا تكلفها كانت أولى بالاجزاء من فعل النائب . ويحتمل العدم ، لأن
فرضه الاستنابة ، فحجه كحج غير المستطيع ، وإنما نسب وجوب الاستنابة إلى
القيل لاختياره العدم في حجة الاسلام ، ولو سلمه فيها فللنص ، وحمل غيرها
عليها قياس .
وإنما شرحنا العبارة بما شرحنا ، لأن عبارة المبسوط ليست نصا ولا ظاهرة
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 318 درس 83 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 299 .
( 3 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 230 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 308 س 43 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 299 .
( 6 ) ليس في خ .