ويستحب للولي قضاء المنذورة عنه للخبرين ، وعن ظاهر أبي علي
الوجوب ( 1 ) . ولا فرق بين تقدم النذر على استقرار حجة الاسلام وتأخره عنه ،
وكذا إن وجبتا من البلد واتسعت التركة لإحداهما منه وللأخرى من الميقات ،
أخرجت حجة الاسلام من البلد والمنذورة من الميقات ، إلا أن يدخل المسير من
البلد في النذر ، فيقوى العكس لأصالة وجوبه حينئذ فيها وفي حجة الاسلام من
باب المقدمة .
( ولو لم يتمكن ومات سقط ) القضاء للأصل ، ولعدم وجوب الأداء
وتحقق متعلق النذر ، فإن من البين عدم تعلقه بغير المقدور ، ويشكل الفرق بينه
وبين الصوم المنذور إذا عجز عنه مع حكمه بقضائه في الايمان ، وإن فرق بوجود
النص على قضائه إذا اتفق عيدا لزمه القول بقضائه حينئذ ، مع أنه يقوى عدمه .
( ولو قيده بالوقت فأخل به مع القدرة ) عليه أثم ووجب عليه القضاء ،
فإن مات قبله ( قضى عنه ) من الأصل أو الثلث على الخلاف ، وإن كانت عليه
حجة الاسلام أيضا قضيت عنه الحجتان إن اتسعت التركة ، وإلا فحجة الاسلام ،
تأخرت استطاعتها عن النذر ووقته أو تقدمت .
( و ) إن أخل به ( لا معها لمرض وعدو وشبههما يسقط ) لما عرفت ،
وقطع في الأيمان بسقوط القضاء إذا صد ، واستشكله إذا تعذر بمرض . وفي العبارة
إيماء إلى أن استطاعة الحج المنذور عقلية كما نص عليه في التذكرة ( 2 )
والمبسوط ( 3 ) والسرائر ( 4 ) والجامع ( 5 ) ودل عليه حصر شروطه فيما مر ( مثل الحرية
والتكليف وإذن الزوج والمولى ) ( 6 ) ، ووجهه ظاهر ، إذ لا دليل على اشتراطه بما
يشترط في حجة الاسلام .
هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 4 ص 371 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 308 س 40 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 297 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 516 .
( 5 ) الجامع للشرائع : ص 174 .
( 6 ) ما بين المعقوفين زيادة من ط .