قال ابن إدريس : وبه تواترت أخبارنا وروايات أصحابنا ( 1 ) . قال المحقق : إن
هذه الدعوى غلط ، فإنا لم نقف بذلك على خبر شاذ ، فكيف دعوى التواتر ( 2 ) ؟ !
ونحوه في المختلف ( 3 ) .
قلت : نعم ، روى البزنطي عن محمد بن عبد الله أنه سأل الرضا عليه السلام عن
الرجل يموت فيوصي بالحج ، من أين يحج عنه ؟ قال : على قدر ماله ، إن وسعه
ماله فمن منزله ، وإن لم يسعه من الكوفة فمن المدينة ( 4 ) . ويحتمل " ماله " ما وصى
بالحج به .
وحكى المحقق قولا ثالثا بالاخراج من البلد مطلقا ( 5 ) ، ولا يكون ثالثا إلا إذا
سقط إذا ضاق عنه المال .
( ولو لم يكن له مال ، يحج به عنه ( أصلا ، استحب لوليه ) خصوصا
ولغيره الحج ( أي عنه ) ( 6 ) للأخبار ( 7 ) والاعتبار . ولا يجب وفاقا للمشهور للأصل ،
وقد يستظهر الوجوب من كلام أبي علي ( 8 ) ، وليس فيه إلا أن الولي يقضي عنه إن
لم يكن ذا مال .
( ولو ) كان عليه دين و ( ضاقت التركة عن الدين وأجرة المثل ) للحج
( من أقرب الأماكن قسطت عليهما بالنسبة ) لتساويهما في الاخراج من
الأصل ، ونص الأخبار بكون الحج دينا أو بمنزلته ( 9 ) . وللشافعي قول بتقديم
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 516 .
( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 760 .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 15 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 117 ب 2 من أبواب النيابة في الحج ح 3 .
( 5 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 229 .
( 6 ) ما بين المعقوفين ليس في خ .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 138 ب 25 من أبواب النيابة في الحج .
( 8 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 21 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 99 ب 50 من أبواب وجوب الحج .