ويحتمل الاحرام في كلامه دخول الحرم ، فقد جاء بمعناه كالاتهام والانجاد .
وعن عمار ، عن الصادق عليه السلام في رجل حج عن آخر ومات في الطريق ، قال : وقد
وقع أجره على الله ، ولكن يوصي ، فإن قدر على رجل يركب في رحله ويأكل
زاده فعل ( 1 ) . يعني - والله يعلم - يركب في رحله ويأكل زاده ويأتي المناسك عن
المنوب ، وهذه الوصية مندوبة . وقد يجب إن مات في الطريق قبل الاحرام .
بقي في النفس شئ ، إذا مات النائب أو الحاج لنفسه بين النسكين بعد
استقرارهما عليه ، خصوصا في الافراد والقران ، لاحتمال الخبرين الأولين ما
سمعت ، والأخير الاجزاء عن النسك الذي أحرم به ، وعدم العلم بالاجماع على
الاجزاء عن النسكين جميعا . لكن الشهيد قطع بذلك ( 2 ) .
( ولو مات قبل ذلك ) أي الاحرام أو دخول الحرم ( قضيت عنه )
الحجة بالمعنى العام للعمرة ، ولهما وجوبا ( إن كانت قد استقرت ) عليه ،
( وإلا فلا ) وجوب .
( والاستقرار ) يحصل ( بالاهمال بعد اجماع الشرائط ) للوجوب
والصحة ، ومنها الاسلام ( ومضي زمان ) يسع ( جميع أفعال الحج ) الأركان
وغيرها كما هو ظاهر المبسوط ( 3 ) والشرائع 4 ) ، لاستحالة التكليف بما يقصر عنه
زمانه ، فإذا لم يمض هذا الزمان لم يتحقق الوجوب .
( أو ) زمان يسع ( دخول الحرم ) خاصة ( على إشكال ) من ( 5 ) تنزله
مع الاحرام منزلة جميع الأفعال ، فإدراكه بمنزلة إدراك ركعة من الصلاة ، ومن كون
التنزل خلاف الأصل فيقصر على اليقين ( 6 ) ، وهو إذا مات .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 131 ب 15 من أبواب النيابة في الحج ح 5 .
( 2 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 316 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 300 .
( 4 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 227 .
( 5 ) في خ : " لم " .
( 6 ) في خ : " التعين " .