الاسلام ، وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل حمله وزاده ونفقته وما
معه في حجة الاسلام ( 1 ) الخبر .
وهما مع اختصاصهما بالموت في الحرم يحتملان المسير أول عام الوجوب ،
وقضاء الولي عنه على الندب أو على الوجوب كما هو ظاهر النهاية ( 2 )
والمبسوط ( 3 ) ، وإن اعترضه المصنف في المنتهى ( 4 ) كابن إدريس ( 5 ) بأنه إذا لم
يجب عليه ، لم يجب القضاء عنه ، وإذا احتملا ذلك بقي الاجزاء عمن استقر عليه
بلا دليل ، إلا أن يرشد إليه حكم النائب .
واكتفى ابن إدريس بالاحرام وإن كان استقر عليه ( 6 ) ، وهو ضعيف ، لوجوب
قصر خلاف الأصل على اليقين .
( ولو كان نائبا ) عن غيره فمات بعد الاحرام ودخول الحرم برئت ذمته
( وتبرأ ذمة المنوب ) عنه أيضا ، لتساوي النائب والمنوب حكما . وخبر إسحاق
ابن عمار سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يموت فيوصي بحجة ، فيعطي رجل دراهم
ليحج بها عنه ، فيموت قبل أن يحج ثم أعطى الدراهم غيره ، قال : إن مات في
الطريق أو بمكة قبل أن يقضي مناسكه فإنه يجزئ عن الأول ( 7 ) . وفي المنتهى :
الاجماع عليه ( 8 ) .
واكتفى الشيخ في الخلاف ( 9 ) والمبسوط ( 10 ) بالاحرام ، والخبر يعمه ، لكن لم
يذكر في الخلاف إلا براءة النائب ، وذكر فيه : إنه منصوص للأصحاب لا يختلفون
فيه ( 11 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 47 ب 26 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 2 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 557 .
( 3 ) المبسوط . ج 1 ص 306 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 872 س 18 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 649 - 650 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 650 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 130 ب 15 من أبواب النيابة في الحج ح 1 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 863 س 28 .
( 9 ) الخلاف : ج 2 ص 390 المسألة 244 .
( 10 ) المبسوط : ج 1 ص 323 .
( 11 ) الخلاف : ج 2 ص 390 المسألة 244 .