نعم ، إن كان الخوف أو المشقة المسقطة مقارنا لشئ من الأفعال من الطواف
والوقوف ونحوهما ، اتجه عدم الاجزاء للنهي المفسد ، فليحمل عليه إطلاق
الأصحاب ، واحتمال الاجزاء لتعلق النهي بوصف خارج عن النسك ضعيف جدا ،
ويحتمل عدم الاجزاء مطلقا بناء على أن شرط ( 1 ) الوجوب انتفاء الخوف والمشقة
عند المسير ، ولم ينتفيا إلا بعده ، مع عموم النصوص على الوجوب على من استطاع .
( الرابع : اتساع الوقت لقطع المسافة ، فأداء المناسك .
( فلو استطاع وقد بقي من الوقت ما لا يتسع لادراك المناسك ، عادة
( سقط ) عنه ( في عامه ) إجماعا ، ( ولو مات حينئذ لم يقض عنه ) عندنا ،
خلافا لأحمد في رواية ( 2 ) ، بناء على زعمه الاستقرار بالزاد والراحلة حسب .
( وكذا لو علم الادراك لكن بعد طي المنازل ، يجعل منزلين أو منازل
منزلا ( وعجزه عن ذلك ، أصلا أو بلا مشقة شديدة عليه ، ( ولو قدر ) على
الطي ومن غير مشقة شديدة ( وجب ، فإن أهمل استقر عليه ، فإن مات قبل
الأداء قضى عنه .
( مسائل ) سبع :
( أ : إذا اجتمعت الشرائط وأهمل أثم ) لوجوب المبادرة كما مر
( واستقر الحج في ذمته ، والمراد بالحج ما يعم النسكين أو أحدهما ، فقد
تستقر العمرة وحدها ، وقد يستقر الحج وحده ، وقد يستقران .
( و ) معنى الاستقرار أنه ( يجب عليه ) حينئذ ( قضاؤه " أي فعله
( متى تمكن منه على الفور ولو ) لم يتمكن إلا ( مشيا ) بأن لا يتمكن من
هامش
( 1 ) في خ : " شروط " .
( 2 ) المغني لابن قدامة : ج 3 ص 164 ، الشرح الكبير : ج 3 ص 187 .