والمبسوط ( 1 ) والوسيلة ( 2 ) ، وقضية وصايا الغنية ( 3 ) ، وكتب المحقق ( 4 ) للأصل ،
وعدم اشتراط الحج بالمسير إلا عقلا ، فهو على تقدير وجوبه واجب آخر ، لا
دليل على وجوب قضائه ، كيف ولو سار أحد إلى الميقات لا بنية الحج ثم أراده
فأحرم ، صح وإن كان استطاع في بلده ، وإن أساء بتأخير النية . على أن الظاهر أنه
لا يأثم به .
ويؤيده صحيح حريز سأل الصادق عليه السلام عن رجل أعطى رجلا حجة يحج
عنه من الكوفة ، فحج عنه من البصرة ، قال : لا بأس إذا قضى جميع المناسك فقد تم
حجة ( 5 ) . وفي الغنية الاجماع عليه ( 6 ) ، وخلافا للنهاية ( 7 ) والسرائر ( 8 ) لم والجامع ( 9 )
وقضية ( 10 ) وصايا المقنع ( 11 ) والمهذب ( 12 ) ، فأوجبوا الاخراج من بلده ، إلا أن لا
يخلف ( 13 ) إلا ما يقضى به من الميقات ليخرج منه ، لأنه لو كان حيا كان يجب عليه
في ماله نفقة الطريق من بلده ، فاستقر هذا الحق في ماله .
فإن قيل : كان يجوز أن لا ينفق على نفسه من ماله في الطريق شيئا ، بأن يكون
في نفقة غيره .
قلنا : كذلك هنا لو تبرع أحد بالمسير عنه لم يجب له النفقة ، وفيه ما عرفت من
أنه لو كان سار إلى الميقات لا بنية الحج بل ولا مكلفا ولا مستطيعا ، ثم حج منه
مع الكمال والاستطاعة أجزاء عنه ، فكذا ينبغي الاجزاء هنا .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 303 .
( 2 ) الوسيلة : ص 157 .
( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 542 س 30 .
( 4 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 229 ، مختصر النافع : ص 76 ، المعتبر : ج 2 ص 760 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 127 ب 11 من أبواب النيابة في الحج ح 1 .
( 6 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 542 س 30 .
( 7 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 557 .
( 8 ) السرائر : ج 1 ص 516 .
( 9 ) الجامع للشرائع : ص 174 .
( 10 ) في خ : " ووصية " .
( 11 ) المقنع : ص 164 : ( 12 ) المهذب : ج 2 ص 113 .
( 13 ) في خ : " يخالف " .