نقيضه من المخوفات ، كإمكان سقوط جدار سليم قعد تحته ، لأنه مع الظن بالمعنى
المصطلح عليه يسقط إجماعا ( 1 ) .
قلت : لبقاء الخوف معه .
قال : ويريد بالسلامة هنا السلامة من القتل والجرح والمرض والشين ، لأنه
مع ظن أحدهما بالمعنى المصطلح عليه في لسان أهل الشرع والأصول يسقط
بإجماع المسلمين ( 2 ) .
( ولو تعددت الطرق ، تخير مع التساوي في الأمن ) وإدراك النسك
واتساع النفقة ( وإلا تعين المختص به ) أي بالأمن ( وإن بعد ) إن اتسع الوقت
والنفقة ، إلا أن يختص الخوف بالمال ، وخصوصا غير المجحف .
وللشافعية وجه بعدم لزوم سلوك الأبعد ولو تساوت في الخوف المسقط ( 3 ) ،
وإن كان بعضها أخوف سقط ، وكذا لو كان بعضها مخوفا وبعضها لا يفي لسلوكه
الوقت أو النفقة .
( ولو افتقر ) المسير ( إلى الرفقة ) للخوف أو جهل الطريق ( وتعذرت
سقط ) ولو تكلفه مع أحد هذه الأعذار - من الخوف أو المرض أو ضيق الوقت
المفتقر إلى حركة عنيفة - فالأقرب الاجزاء كما في الدروس ( 4 ) ، وإن أطلق
الأصحاب : إن حج غير مستكمل الشرائط لا يجوز ( 5 ) ، لأن ذلك من باب تحصيل
الشرط ، فإن شرط وجوب الحج الزاد والراحلة وإمكان المسير ، وإذا تكلف
المسير فقد حصله ، وإذا حصله حصل إمكانه ، وإذا حصل الشرط حصل الوجوب
كما إذا حصل الزاد والراحلة ، بخلاف ما لو تكلف المسير وهو لا يملك الزاد
والراحلة ، فإنه لم يحصل الشرط .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 272 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) الحاوي الكبير : ج 4 ص 347 ، المجموع : ج 7 ص 296 .
( 4 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 364 درس 82 .
( 5 ) في خ : " لا يجزئ " .