( ولو افتقر ) في المسير ( إلى القتال ، فإن خاف منه تلفا أو جرحا ( 1 ) أو
مرضا أو شيئا سقط ، لأنه غير مخلى السرب ( 2 ) ، وإلا ( فالأقرب السقوط )
أيضا كما في المبسوط ( 3 ) .
وبالجملة : الأقرب وفاقا للمبسوط والشرائع ( 4 ) سقوط الحج إن علم الافتقار
إلى القتال ( مع ظن السلامة ) أي العلم العادي بها وعدمه ، كان العدو مسلمين
أو كفارا للأصل ، وصدق علم ( 5 ) تخلي السرب ( 6 ) ، وعدم وجوب قتال الكفار إلا
للدفع أو للدعاء إلى الاسلام بإذن الإمام ، والمسلمين إلا للدفع أو النهي عن المنكر
ولم يفعلوا منكرا .
نعم ، يجوز بل يستحب مع كفر العدو كما في التذكرة ( 7 ) لتضمنه الجهاد وقهر
الكفار ودفعهم عن الطريق ، وإقامة ركن من أركان الاسلام ، ويمكن استحبابه
مطلقا . لا يقال : مجوز القتال موجب له فإذا لم يجب لم يجز ، لأن ما يجيزه ( 8 ) الآن
هو السير ( 9 ) المؤدي إلى القتال إن منعوا إلا نفسه ( 10 ) .
وقطع في التحرير ( 11 ) والمنتهى ( 12 ) بعدم السقوط إذا لم يلحقه ضرر ولا
خوف ، واحتمله في التذكرة ( 13 ) ، وكأنه لصدق الاستطاعة ومنع عدم تخلية
السرب ( 14 ) حينئذ مع تضمن المسير أمرا بمعروف ونهيا عن منكر ، وإقامة لركن
من أركان الاسلام .
وفي الإيضاح : إن المصنف أراد بالظن هنا العلم العادي الذي لا يعد العقلاء
هامش
( 1 ) في خ : " جرما " .
( 2 ) في خ : " الشرب " .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 334 .
( 4 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 282 .
( 5 ) في خ : " عدم " .
( 6 ) في خ : " الشرب " .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 306 س 28 .
( 8 ) في خ : " يجزه " .
( 9 ) في خ : " المسير " .
( 10 ) في خ : " إلا نفسه " .
( 11 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 92 س 31 .
( 12 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 656 س 30 .
( 13 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 306 س 27 .
( 14 ) في خ : " الشرب " .