سقوط الحج ) كما في المبسوط ( 1 ) ( نظر ) من تحقق الاستطاعة ، لأنه بمنزلة
الأجرة وثمن الزاد ، ومن أن العدو مانع يتوقف الحج على ارتفاعه ، ولا يجب عليه
رفعه ، كما لا يجب عليه تحصيل شروطه ، وإن أخذه ظالم ( 2 ) لا يجوز الإعانة
عليه ( 3 ) ، وأنه يسقط عمن خاف على ماله وإن قل ولا فرق ، وهو خيرة
الإرشاد ( 4 ) والايضاح ( 5 ) . وفي الأدلة نظر إن رفع هذا المانع ، كشراء الزاد والراحلة
مع ملك الثمن لا كالتكسب .
وقد يجب تحمل الظلم لأداء الواجب ومنع السقوط بالخوف ، قال الشيخ في
المبسوط : فإن لم يندفع العدو إلا بمال يبذله أو خفارة ( 6 ) فهو غير واجد ، لأن
التخلية لم تحصل ، فإن تحمل ذلك كان حسنا ( 7 ) .
وفي فصل الحصر والصد : فإن طلب العدو على تخلية الطريق مالا ، لم يجب
على الحاج بذله ، قليلا كان أو كثيرا ، ويكره بذله لهم إذا كانوا مشركين ، لأن فيه
تقوية المشركين . وإن كان العدو مسلما لا يجب البذل ، لكن يجوز أن يبذلوا
ولا يكون مكروها ( 8 ) إنتهى .
وكره الشافعية البذل ( 9 ) ، لأنهم يحرضون به على التعرض للناس .
وفي المعتبر : والأقرب إن كان المطلوب مجحفا لم يجب ، وإن كان يسيرا وجب
بذله ، وكان كأثمان الآلات ( 10 ) إنتهى . ونحوه في الشرائع ، ولم يفرقا بين المشرك
والمسلم ، واستحسن نحوه في التحرير ( 11 ) والمنتهى ( 12 ) ، واحتمل في التذكرة ( 13 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 301 .
( 2 ) في خ : " ظلم " .
( 3 ) في خ : " فيه عليه " .
( 4 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 311 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 271 .
( 6 ) في خ : " حفازة " .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 301 .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 334 .
( 9 ) الأم : ج 2 ص 161 ، الحاوي الكبير : ج 4 ص 356 .
( 10 ) المعتبر : ج 2 ص 755 .
( 11 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 92 س 32 .
( 12 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 656 س 31 .
( 13 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 397 س 11 .