وفي الخلاف : الاجماع عليه ( 1 ) ، وتردد في التذكرة ( 2 ) . لم الشيخ نص في
الخلاف ( 3 ) والمبسوط على اختصاص الوجوب بمن لا يرجو زوال عذره ، وفي
المبسوط على استحباب الاستنابة لمن رجا الزوال ( 4 ) ، وفي المنتهى : الاجماع
على عدم وجوبها عليه ( 5 ) .
وفي الدروس : الأقرب أن وجوب الاستنابة فوري إن يئس من البرء ، وإلا
استحب الفور ( 6 ) . وهو يعطي الوجوب مطلقا .
وإذا استناب المعذور ثم برأ وجب أن يحج بنفسه إن بقيت ( 7 ) الاستطاعة ، قاله
الشيخان ( 8 ) والحلبي ( 9 ) والقاضي ( 10 ) وابن سعيد ( 11 ) والمصنف في التحرير ( 12 ) ، وهو
ظاهر أبي علي ، لوجوب الحج في البدن والمال ، فإذا استطاع فيهما وجب بنفسه
وبماله ، وإذا استطاع بماله خاصة وجب فيه ، ثم إذا استطاع في بدنه لزمه بنفسه ،
كان العذر يرجى زواله أولا ، كما نص عليه الشيخ والمصنف .
( والدواء في حق غير المتضرر ، بالركوب والسفر ( مع الحاجة إليه
كالزاد ) وهو ظاهر ، وكذا الطبيب إذا احتاج إلى استصحابه كالخادم ، وإن لم
يرض إلا بمال فهو كأجرة الخادم .
( ويجب على الأعمى ) عندنا ، خلافا لأبي حنيفة في رواية ( 13 ) ، لعموم
الأدلة ، حتى نصوص الصحة ، فإنه في العرف لا يسمي مريضا ، ولو اعتبرت
الحقيقة لم يجب على الأصم أو الأعرج أو من دونهما ، ولذا ورد : من مات ولم
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 249 المسألة 6 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 303 س 39 .
( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 248 المسألة 6 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 299 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 655 س 23 .
( 6 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 2 31 درس 81 .
( 7 ) في خ : " تعينت " .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 299 ، المقنعة : ص 442 .
( 9 ) الكافي في الفقه : ص 219 .
( 10 ) المهذب : ج 1 ص 267 .
( 11 ) الجامع للشرائع : ص 173 .
( 12 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 92 س 22 .
( 13 ) الهداية للمرغياني : ج 1 ص 134 ، المجموع : ج 7 ص 85 .