يحج حجة الاسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به ، أو مرض لا يطيق معه
الحج ، أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا ( 1 ) .
( فإن افتقر إلى قائد وتعذر لفقده ، أو فقد مؤونته سقط ، وإلا فلا )
والكلام فيما يرضى به - سوى مؤونته - كالكلام في أجرة الخادم والراحلة وثمن
الزاد وأوعيته .
( ويجب ) الحج والعمرة ( على المحجور المبذر ) أي المحجور للتبذير مع
الاستطاعة ( وعلى الولي أن يبعث معه حافظا ) له عن التبذير إن لم يصحبه
نفسه ، إلا أن يأمن التبذير إلى الإياب ، أو لا يجد حافظا متبرعا ويعلم أن أجرته أو
مؤونته تزيد على ما يبذره .
( والنفقة الزائدة ، للسفر إلى الإياب ( في مال المبذر وأجرة الحافظ
جزء من الاستطاعة إن لم يجد متبرعا ) والكل واضح .
المبحث ( الثاني : التثبت على الراحلة ) التي يستطيعها ( فالمعضوب )
أي الضعيف ( غير المستمسك عليها ) لضعفه ( والمحتاج إلى الزميل مع فقده ،
لا حج عليهما ، وهما أولى بذلك من المتضرر بالمسير وإن لم يكونا مريضين .
( ولو لم يستمسك خلقة ) لا لمرض أو نقاهة ، بل لكبر أو لا له ( لم يجب ،
عليه ( الاستنابة على رأي ) كما تقدم ، وهو أولى منه ، لانتفاء القدرة هنا رأسا ،
كان استقر عليه أو لا .
وصحيح معاوية بن عمار ( 2 ) وحسن ابن سنان ( 3 ) عن الصادق عليه السلام : إن
عليا عليه والسلام رأى شيخا لم يحج قط ، ولم يطق الحج من كبره ، فأمره أن يجهز رجلا
فيحج عنه . غير صريحين في الوجوب . وخبر سلمة المتقدم صريح في العدم وإن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 19 - 20 ب 7 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 43 - 44 ب 24 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 45 ب 24 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 6 .