الجمهور ( 1 ) ، وأشار به إلى خلاف أحمد في رواية ( 2 ) في السعة وأمن الطريق .
( ويشتمل على أربعة مباحث : )
( الأول : الصحة ) والقوة ( فلا يجب على المريض ) أو الضعيف لكبر أو
غيره ( المتضرر ) شديدا كما في المنتهى ( 3 ) ( بالركوب والسفر ) وإن أمكنه
المشي ، فإن تضرر بالركوب رأسا سقط رأسا ، وإن لم يتضرر بالمحمل والكنيسة
أو نحوهما اعتبر استطاعته لذلك ، فإن لم يستطع سقط ، والسقوط لذلك كأنه
إجماعي كما في المنتهى ( 4 ) ، وفي المعتبر : اتفاق العلماء عليه ( 5 ) .
ويدل عليه انتفاء العسر والحرج في الدين ، وينبه عليه نحو قول الصادق عليه والسلام
في خبر ذريح : من مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يمنعه من ذلك حاجة
تجحف به أو مرض لا يطيق معه الحج أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو
نصرانيا ( 6 ) .
( ولو لم يتضرر ) ضررا شديدا ( وجب ) اتفاقا للعمومات ، وأما الضرر
اليسير فلا يخلو المسافر منه غالبا .
( وهل يجب على المتضرر الاستنابة ؟ الأقرب العدم ) كما في السرائر ( 7 )
والجامع ( 8 ) وظاهر المقنعة ( 9 ) ، كان راجيا لزوال العذر أو مأيوسا للأصل ، وما مر
من الخبرين الناصين على دخول الصحة في الاستطاعة .
وصحيح معاوية بن عمار عن الصادق عليه والسلام في قوله عز وجل : " ولله على
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج ص 654 السطر الأخير .
( 2 ) الشرح الكبير : ج 3 ص 187 ، المغني لابن قدامة : ج 3 ص 164 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 654 السطر الأخير .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 655 س 1 .
( 5 ) المعتبر : ج 2 ص 754 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 19 ب 7 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 1 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 516 .
( 8 ) الجامع للشرائع . ص 173 .
( 9 ) المقنعة : 442 .