الامتناع منه ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك . دليلنا : الأخبار المروية في هذا
المعنى من جهة الخاصة قد ذكرناها في الكتاب الكبير ، وليس فيها ما يخالفها ،
فدل على إجماعهم على ذلك ، وأيضا قوله عليه وسلم : أنت ومالك لأبيك ، فحكم بأن مال
الابن مال الأب ، وإذا كان له فقد وجد الاستطاعة فوجب عليه الحج ( 1 ) إنتهى .
ولعله أراد بالأخبار المروية في التهذيب خبر سعيد وحده ( 2 ) ، لأنه رواه فيه
بطرق ثلاثة ، في الحج بطريقين : أحدهما طريق موسى بن القاسم ، والآخر طريق
أحمد بن محمد بن عيسى ( 3 ) ، وفي المكاسب من طريق ثالث ، وهو طريق الحسين
بن سعيد ( 4 ) . وإذا اعتبرت طرق ( 5 ) الشيخ إلى كل عن موسى وأحمد والحسين
تضاعف .
ويجوز أن تضم إليها قول أبي جعفر عليه وسلم في خبر ابن مسلم : إن في كتاب
علي عليه وسلم : إن الولد لا يأخذ من مال والده شيئا إلا بإذنه ، والوالد يأخذ من مال ابنه
ما شاء ( 6 ) . وخبر ابن سنان سأل الصادق عليه وسلم عن الوالد أيزد من مال ولده شيئا ؟
قال : نعم ، ولا يزد الولد من مال والده شيئا إلا بإذنه ( 7 ) . لكنهما مخصوصان ، نحو
ما مر من الأخبار بقدر الحاجة .
( البحث الرابع : )
( إمكان المسير )
قال في المنتهى : قد اتفق علماؤنا على اشتراط ذلك ، وخالف فيه بعض
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 250 المسألة 8 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 15 ح 44 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 16 ح 45 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 345 ح 967 .
( 5 ) في خ : " طريق " .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 194 - 195 ب 78 من أبواب ما يكتسب به ح 1 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 195 ب 78 ، من أبواب ما يكتسب به وفيه : " أيزرأ من مال ولده
. . . قال : نعم ولا يزرأ . . . " ح 3 .