الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " قال : هذه لمن كان عنده مال وصحة ( 1 ) .
وخبر سلمة أبي حفص ، عن الصادق عليه والسلام : إن رجلا أتى عليا عليه والسلام ولم يحج قط ،
فقال : إني كنت كثير المال وفرطت في الحج حتى كبرت سني ، فقال : تستطيع الحج
؟ فقال : لا ، فقال له علي عليه والسلام : إن شئت فجهز رجلا ثم أبعثه يحج عنك ( 2 ) .
والمقنعة ( 3 ) والجامع ( 4 ) يحتملان الاختصاص بعذر يرجى زواله .
وأوجبها أبو علي ( 5 ) والشيخ ( 6 ) والقاضي ( 7 ) والحلبي ( 8 ) والحسن ( 9 ) في
ظاهريهما ، وهو خيرة التحرير ( 10 ) ، وإليه أجنح في المنتهى ( 11 ) كالمحقق ( 12 ) ، لقول
الصادق عليه والسلام في صحيح الحلبي وحسنه : وإن كان موسرا وحال بينه وبين الحج
مرض أو حصر أو أمر يعذره الله فيه فإن عليه أن يحج من ماله صرورة لا مال
له ( 13 ) . ونحوه مضمر ابن أبي حمزة ( 14 ) . وقول أمير المؤمنين عليه والسلام في صحيح ابن
مسلم : لو أن رجلا أراد الحج فعرض له مرض أو خالطه سقم فلم يستطع
الخروج فليجهز رجلا من ماله ثم ليبعثه مكانه ( 15 ) . ولأنه يقبل النيابة اتفاقا
فيجوز الاستنابة ، فإذا أجازت وجبت للدخول في الاستطاعة الموجبة للحج ، إذ
ليس في الآية إلا أن على المستطيع الحج ، وهو أعم من الحج بنفسه أو بغيره ،
وضعفه ظاهر ، فإنه لا يستطيع إليه سبيلا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 8 ج 8 ص 16 ب 6 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 44 ب 24 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 3 .
( 3 ) المقنعة : ص 442 .
( 4 ) الجامع للشرائع : ص 173 .
( 5 ) نقله عنه في المختلف : ج 4 ص 11 .
( 6 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 457 .
( 7 ) المهذب : ج 1 ص 267 .
( 8 ) الكافي في الفقه : ص 219 .
( 9 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 11 .
( 10 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 92 س 21 .
( 11 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 655 س 19 .
( 12 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 227 .
( 13 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 44 ب 24 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 2 .
( 14 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 45 ب 24 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 7 .
( 15 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 44 ب 24 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 5 .