وخبر علي بن جعفر : سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يأكل من مال ولده ، قال : لا
إلا أن يضطر إليه فليأكل منه بالمعروف ( 1 ) . وخلافا للنهاية ( 2 ) والخلاف ( 3 )
والتهذيب ( 4 ) والمهذب ( 5 ) ، إلا أن في الأولين النص على الوجوب ، وفي الأخير
على الجواز . وأجمل في التهذيب أنه يأخذ من مال الولد .
وفي المبسوط : وقد روي أصحابنا أنه إذا كان له ولد وله مال وجب عليه أن
يأخذ من ماله ما يحج به ، ويجب عليه إعطائه ( 6 ) .
والرواية صحيح سعيد بن يسار سأل الصادق عليه السلام الرجل يحج من مال ابنه
وهو صغير ؟ قال : نعم ، يحج منه حجة الاسلام ، قال : وينفق منه ؟ قال : نعم ، ثم قال :
إن مال الولد لوالده ، أن رجلا اختصم هو ووالده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضى أن
المال والولد للوالد ( 7 ) .
وهو يحتمل الاقتراض كما في الإستبصار ( 8 ) ، واجبا أو مستحبا كما في
التحرير ( 9 ) والتذكرة ( 10 ) ، إذا كان مستطيعا بغيره ، ومساواة نفقته في الحج لها في
غيره مع وجوب نفقته على الولد .
وآلى ابن إدريس أن يكون الشيخ أفتى بالوجوب وقال : إنه إنما أورده في
النهاية إيرادا لا اعتقادا ( 11 ) . لكنه قال في الخلاف : إذا كان لولده مال ، روى
أصحابنا أنه يجب عليه الحج ويأخذ منه قدر كفايته ويحج به ، وليس للابن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 196 ب 78 من أبواب ما يكتسب به ح 6 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 458 .
( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 250 مسألة 8 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 15 ذيل الحديث 43 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 267 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 299 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 63 ب 36 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 1 .
( 8 ) الإستبصار : ج 3 ص 50 ذيل الحديث 165 .
( 9 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 91 س 26 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 302 س 40 .
( 11 ) السرائر : ج 1 ص 517 .