والتصدق قبل وجوب الزكاة ، مع عموم نصوص الوجوب إذا استطاع ، وأصل
عدم إجزاء المندوب والمتبرع به قبل الوجوب عن الواجب ، ونحو قول
الصادق عليه والسلام في خبر مسمع : لو أن عبدا حج عشر حجج كانت عليه حجة الاسلام
أيضا إذا استطاع إلى ذلك سبيلا ( 1 ) . واجتزأت ( 2 ) العامة به ( 3 ) .
وأما الثاني : فلأن الحج عبادة بدنية لا يقبل النيابة إلا فيما دل عليه دليل
وسمعت خبر جميل ( 4 ) ومعناه .
( ولا يجب على الولد بذل الاستطاعة للأب ، ولا على الوالد أخذ ما
يستطيع به من مال ولده الصغير ، ولا يجوز له ذلك ، ولا عليه اتهابه من الكبير وفاقا
للأكثر ، ومنهم الشيخ في الإستبصار ( 5 ) للأصل . ونحو قول أبي جعفر عليه السلام في خبر
الثمالي : لا يجب أن يأخذ من مال ابنه إلا ما يحتاج إليه مما لا بد منه ( 6 )
وخبر الحسين بن أبي العلاء سأل الصادق عليه السلام ما يحل للرجل من مال ولده ؟
قال : قوته بنير سرف إذا اضطر إليه . قال : فقلت له . فقول رسول الله صلى الله عليه وسلم للرجل
الذي أتاه فقدم أباه فقال : أنت ومالك لأبيك ، فقال : إنما جاء بأبيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم
فقال له : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا أبي قد ظلمني ميراثي عن أمي ، فأخبره الأب أنه
قد أنفقه عليه وعلى نفسه ، فقال : أنت ومالك لأبيك ، ولم يكن عند الرجل شئ ،
إنما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبس الأب للابن ( 7 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 36 ب 19 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح ( 1 .
( 2 ) في خ : " وأجزأت " .
( 3 ) فتاوى قاضيخان ( بهامش الفتاوى الهندية ) : ج 1 ص 281 - 2 28 ، المغني لابن قدامة : ج
3 ص 162 .
( 4 ) رسائل الشيعة : ج 8 ص 239 ب 21 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 6 .
( 5 ) الإستبصار : ج 3 ص 50 ذيل الحديث 165 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 195 ب 78 من أبواب ما يكتسب به ح 2 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 197 ب 78 من أبواب ما يكتسب به ح 8 .