الراكع ، ( للفرق ) أي تحصيلا ، للافتراق من القيام اللازم للركوع . وفي
المبسوط ( 1 ) والمعتبر ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) : إنه لا يجب ، وهو الأقوى ،
لتحقق حقيقة الركوع ، وإنما المنتفي هيئة القيام ، فإن أمكنه تقليل انحنائه أو
الانتصاب بالاعتماد كان هو الواجب ، واستشكل في التحرير ( 5 ) .
( ولو شرع في الذكر الواجب قبل انتهاء ) الانحناء إلى حد أقل
( الركوع ) أو إلى الحد الذي يريده وهو ما قبل الطمأنينة متصلا بها ( أو شرع
في النهوض قبل اكماله ) أي الذكر ( عامدا ولم يعده ) راكعا مطمئنا ( بطلت
صلاته ) ، لوجوب إيقاع الذكر بتمامه راكعا مطمئنا . هذا إن تم وجوب الاطمئنان
بقدر الذكر ، وإلا فالمبطل إيقاع شئ من الذكر في غير حد أقل الركوع . وفي
الشرح : إن الإعادة لا يجزئ ( 6 ) للنهي المفسد ( 7 ) .
قلت : المنهي إما تقديم الذكر أو النهوض ، ولا يؤثر شئ منهما إفساد الصلاة .
( ولو عجز عن الطمأنينة ) في الركوع ( سقطت ) ولكن عليه مع الامكان
الانحناء زيادة حتى يأتي بالذكر راكعا ، ( وكذا لو عجز عن الرفع ) أو الطمأنينة فيه .
( فإن افتقر ) في الركوع أو الرفع أو الطمأنينة ( إلى ما يعتمد عليه
وجب ) تحصيله ثم الاعتماد ، وفي ثمنه أو الأجرة إن افتقر إلى أحدهما ما يقال
في الماء للوضوء .
( ويستحب التكبير قبله ) ، ولا يجب وفاقا للأكثر ، للأصل ، وقول أمير
المؤمنين عليه السلام في خبر محمد بن قيس : إن أول صلاة أحدكم الركوع ( 8 ) . وخبر
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 110 .
( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 193 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 282 س 5 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 118 س 36 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 39 س 31 .
( 6 ) في ب وع ( لا يجدي ) .
( 7 ) جامع المقاصد : ج 2 ص 290 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 932 ب 9 من أبواب الركوع ح 6 .