بل يجب أن ينتصب ثم يركع ، قال : لأن الركوع الانحناء ولم يقصده ( 1 ) . يعني إنما
الأعمال بالنيات ، وإنما يتميز الانحناء للركوع منه لغيره بالنية .
قال في النهاية : ولا فرق بين العامد والساهي على إشكال ( 2 ) .
قلت : من حصول هيئة الركوع ، وعدم اعتبار النية لكل جز كما في المعتبر ( 3 )
والمنتهى ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) ، غايته أن لا ينوي غيره عمدا .
( و ) يجب فيه ( الطمأنينة فيه ) بالاجماع كما في الناصريات ( 6 ) والغنية ( 7 )
والمعتبر ( 8 ) والمنتهى ( 9 ) والتذكرة ( 10 ) ، وفي الخلاف الاجماع على ركنيتها ( 11 ) ،
ومعناها كما فيها السكون حتى يرجع كل عضو إلى مستقره وإن قل ، وهو معنى
قول النبي صلى الله عليه وآله في خبر بكر بن محمد الأزدي ، عن الصادق عليه السلام المروي في
قرب الإسناد للحميري : إذا ركع فليتمكن ( 12 ) .
ويجب ( بقدر الذكر الواجب ) كما في السرائر ( 13 ) وكتب المحقق ( 14 ) ،
لتوقف الواجب ، وهو الذكر راكعا عليها وهو إنما يتم إذا لم يزد في الانحناء على
قدر الواجب ، وإلا فيمكن الجمع بين مسمى الطمأنينة والذكر حين الركوع مع عدم
الطمأنينة بقدره .
وروى الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن ، عن علي بن جعفر
أنه سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يكون راكعا أو ساجدا فيحكه بعض جسده هل
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 481 .
( 2 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 482 .
( 3 ) المعتبر : ج 1 ص 139 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 55 س 26 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 15 س 12 .
( 6 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 234 س 11 .
( 7 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 486 س 8 .
( 8 ) المعتبر : ج 2 ص 194 .
( 9 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 282 س 6 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 118 س 41 .
( 11 ) الخلاف : ج 1 ص 348 المسألة 98 .
( 12 ) قرب الإسناد : ص 18 .
( 13 ) السرائر : ج 1 ص 224 .
( 14 ) المعتبر : ج 2 ص 194 ، شرائع الاسلام : ج 1 ص 85 .