للاحتياط ، ولقول أبي جعفر عليه السلام لأبي بكر الحضرمي : ومن لم يسبح فلا
صلاة له ( 1 ) . ولزرارة في الصحيح : إنه سأل عما يجزي من القول في الركوع
والسجود : ثلاث تسبيحات في مرسل ، وواحدة تامة تجزي ( 2 ) . وفيه أن إجزاؤها
لا ينافي إجزاء غيرها ، وظاهر الخلاف الاجماع عليه ( 3 ) .
( و ) يجب ( الرفع منه والطمأنينة فيه ) للاجماع والأخبار ( 4 ) والتأسي ،
ويكفي في هذه الطمأنينة مسماها .
( وطويل اليدين ) بحيث تصلان ركبتيه أو تقربان منهما قبل الانحناء ،
ويجب عليه أن ( ينحني كالمستوي ) الخلقة ، لانتفاء حقيقة الركوع إذا انتفى
الانحناء المذكور ، ويكفي قصيرهما الانحناء كالمستوي كفا قدهما .
( والعاجز عن الانحناء ) الواجب ( يأتي بالممكن ) فلا يسقط الميسور
بالمعسور ، ومنه أن لا يقدر إلا على الانحناء على أحد جانبيه ، ولعله إذا تردد نيته
إلى بلوغ الكف الركبة وبين الانحناء من الجانبين دون ذلك وجب الأول .
( فإن عجز ) عن الانحناء ( أصلا ) ولو بالاعتماد على شئ ( أومأ
برأسه ) إن أمكنه ، كما في خبر إبراهيم الكرخي ، عن الصادق عليه السلام ( 5 ) ، وإلا فبعينه
بالتغميض كما مر .
( والقائم على هيئة الراكع ) خلقة أو ( لكبر أو مرض يزيد انحناء
يسيرا ) وجوبا كما في الشرائع ( 6 ) ، إن لم يكن بحيث لو زاد خرج عن مسمى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 939 ب 15 من أبواب الركوع ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 923 ب 4 من أبواب الركوع ح 2 .
( 3 ) الخلاف : ج 1 ص 349 مسألة 100 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 939 ب 16 من أبواب الركوع .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 691 ب 1 من أبواب القيام ح 11 .
( 6 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 85 .