وقطع القراءة بسعال ونحوه ليس من الاخلال بالموالاة الواجبة .
( و ) الاخلال بالموالاة الواجبة ( عمدا تبطل ) الصلاة ، لأنه نقص لجز
الصلاة الواجب ومخالفة للصلاة البيانية عمدا . وفي المبسوط ( 1 ) والتذكرة ( 2 )
وظاهر الشرائع استئناف القراءة لا الصلاة ( 3 ) ، للأصل . وفيه : إن تعمد إبطال أي
جز منها واجب مبطل لها . وفي نهاية الإحكام : لو سبح أو هلل في أثنائها أو قراء
آية أخرى بطلت الموالاة مع الكثرة ( 4 ) ، إنتهى .
ولا تبطل شيئا منهما سؤال الرحمة والتعوذ من النقمة عند آيتهما ، ولا فتح
المأموم على الإمام ، ولا نحو الحمد للعطسة ، للأمر بها في النصوص ( 5 ) ، وكذا
تكرير آية على ما في نهاية الإحكام ( 6 ) والتذكرة . قال في التذكرة : سواء أوصلها
بما انتهى إليه أو ابتداء من المنتهى ، خلافا لبعض الشافعية في الأول ، قال : ولو كرر
الحمد عمدا ففي إبطال الصلاة به إشكال ينشأ من مخالفته المأمور به ، ومن تسويغ
تكرار الآية فكذا السورة ( 7 ) .
قلت : روى الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن ، عن علي بن
جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يصلي ، له أن يقرأ في الفريضة فيمر الآية فيها
التخويف فيبكي ويردد الآية ، قال : يردد القرآن ما شاء ( 8 ) .
( ولو سكت ) في أثناء الحمد أو السورة سهوا أو عمدا ( لا بنية القطع )
أي قطع القراءة ( أو نواه ) أي قطع القراءة ( ولم يفعل ) فلم يسكت ( صحت )
الصلاة والقراءة ، إلا أن يسكت طويلا يخرجه عن مسمى القارئ أو المصلي ،
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 105 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 116 س 6 .
( 3 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 81 .
( 4 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 463 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 753 ب 18 من أبواب القراءة في الصلاة .
( 6 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 463 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 116 س 8 .
( 8 ) قرب الإسناد : ص 93 .