ولاختصاصهما بالإمام خص أبو علي استحبابه به ( 1 ) .
ولا يختص استحبابه بالركعتين الأولتين كما ذهب إليه ابن إدريس ، لعموم
الأدلة . وتمسك ابن إدريس باختصاص الاستحباب بما يتعين فيه القراءة وهو أول
المسألة ، والاحتياط ، وعورض بأصل البراءة من وجوب الاخفات فيها ، وضعفه
ظاهر ، ونزل على مذهبه قول الشيخ في الجمل : ( والجهر بسم الله الرحمن الرحيم
فيما لا يجهر بالقراءة في الموضعين ) قال : يريد بذلك الظهر والعصر ( 2 ) .
قال في المختلف : يمكن أن يكون مراده قبل الحمد وبعدها ( 3 ) ، ولا يجب ،
للأصل ، وخبر الحلبيين سألا الصادق عليه السلام عمن يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم
حين يريد يقرأ فاتحة الكتاب ؟ قال : نعم ؟ إن شاء سرا وإن شاء جهرا ( 4 ) .
وأوجبه القاضي في المهذب ( 5 ) مطلقا ، والحلبي في أوليي الظهرين ( 6 ) ،
واحتاط به فيهما ابن زهرة ( 7 ) . وبه ظاهر قول الصادق عليه السلام في حديث شرائع
الدين المروي في الخصال عن الأعمش : والاجهار بسم الله الرحمن الرحيم في
الصلاة واجب ( 8 ) . ويحتمل الثبوت والوجوب في الجهرية .
( و ) يستحب الجهر ( بالقراءة مطلقا ) في البسملة وغيرها ( في
الجمعة ) بالنصوص ( 9 ) والاجماع كما في نهاية الإحكام ( 10 ) والمعتبر ( 11 )
والتذكرة ( 12 ) والذكرى ( 13 ) والمنتهى ، إلا أن فيه : لم أقف على قول الأصحاب في
هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 2 ص 155 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 218 .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 157 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 748 ب 12 من أبواب القراءة في الصلاة ح 2 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 92 .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 117 .
( 7 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 496 س 3 .
( 8 ) الخصال : ج 2 ص 604 ح 9 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 819 ب 73 من أبواب القراءة في الصلاة .
( 10 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 49 .
( 11 ) المعتبر : ج 2 ص 304 .
( 12 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 117 س 20 .
( 13 ) ذكرى الشيعة : ص 193 س 12 .