بخلاف ما إذا نوى قطع الصلاة فإنه يبطلها قال في التذكرة ( 1 ) ونهاية الإحكام : لأن
الصلاة تحتاج إلى النية واستدامتها حكما ، بخلاف القراءة ( 2 ) .
( ويستحب الجهر بالبسملة في أول الحمد والسورة في الإخفاتية )
من الصلوات ومن الركعات وفاقا للأكثر ، للإمام وغيره ، لقول الرضا عليه السلام في كتابه
إلى المأمون المروي في العيون عن الفضل : الاجهار ببسم الله الرحمن الرحيم في
جميع الصلوات سنة ( 3 ) وما فيها أيضا عن رجاء ابن أبي الضحاك من أنه عليه السلام كان
يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في جميع صلواته بالليل والنهار ( 4 ) وتظافر الأخبار
بفضله ( 5 ) ، وكونه من علامة الايمان ( 6 ) .
وفيه : أنه لا يعم ، فإن من العامة من يتركها ( 7 ) ، ومنه من يخفت ( 8 ) بها في
الجهرية ، فالجهر بها فيها علامة الايمان .
ولخبر صفوان الجمال أنه صلى خلف أبي عبد الله عليه السلام أياما قال : فكان إذا
كانت صلاة لا يجهر فيها جهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، وكان يجهر في السورتين
جميعا ( 9 ) .
وقال زين العابدين عليه السلام لأبي حمزة : إن الصلاة إذا أقيمت جاء الشيطان إلى
قرين الإمام فيقول : هل ذكر ربه ؟ فإن قال : نعم ذهب ، وإن قال : لا ركب على
كتفيه ، فكان إمام القوم حتى ينصرفوا ، فقال : جعلت فداك أليس يقرأون القرآن ؟
قال : بلى ليس حيث تذهب يا ثمالي ، إنما هو الجهر بسم الله الرحمن الرحيم ( 10 ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 116 س 7 .
( 2 ) 418 نهاية الإحكام : ج 1 ص 463 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) : ج 2 ص 122 .
( 4 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) : ج 2 ص 181 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 757 ب 21 من أبواب القراءة في الصلاة .
( 6 ) مصباح المتهجد : ص 730 ، وسائل الشيعة : ج 10 ص 373 ب 56 من أبواب المزار ح 1 .
( 7 ) المغني لابن قدامة : ج 1 ص 521 .
( 8 ) المجموع : ج 3 ص 342 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 757 ب 21 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 758 ب 21 من أبواب القراءة في الصلاة ح 4 .