( والأقرب وجوب العدول ) إلى سورة أخرى ( إن لم يتجاوز السجدة )
تجاوز النصف أو لا ، لخبر عمار المتقدم ، ولوجوبه إذا ارتج عليه ، ولأن غايته
القرآن سهوا ، وفي المضي قراءة السجدة عمدا ، وتردد في التذكرة ( 1 ) ونهاية
الإحكام ( 2 ) ، لتعارض عمومي النهيين .
( وفي النافلة يجب السجود ) لها في الصلاة ( وإن تعمد ) قرأتها فإنه
يجوز ، للأصل ، وما مر من مضمر سماعة ، والاجماع كما هو الظاهر . وأما السجود
لها في الصلاة فللأصل من غير مانع ، وما مر من خبري الحلبي وسماعة ، وبه صرح
الشيخ في النهاية ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) والكندري ( 5 ) وبنو إدريس ( 6 ) وسعيد ( 7 ) ، وصرح
ابن إدريس والمحقق بالوجوب . وفي الخلاف : إن سجد جاز ، وإن لم يسجد
جاز ( 8 ) . ولعله اعتبر منع الصلاة من المبادرة وإن كانت نافلة ، وهو ضعيف .
( وكذا إن استمع ) وهو في النافلة لمثل ذلك ( ثم ينهض ويتم القراءة )
ويركع بها ، ( وإن كان السجود أخيرا استحب ) بعد النهوض ( قراءة الحمد
ليركع عن قراءة ) لخبري الحلبي وسماعة .
وفي المبسوط : أو سورة أخرى أو آية ( 9 ) . وقد يكون استفاد العموم من عموم
العلة ، ولا يتعين عليه لنفلية الصلاة ، وقول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر وهب بن
وهب : إذا كان آخر السورة السجدة أجزأك أن تركع بها ( 10 ) . وهو أولى مما فهمه
الشيخ منه من الاجتزاء بالركوع عن السجود لها ( 11 ) ، فإن لفظ الخبر ( بها ) - بالباء -
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 116 س 28 .
( 2 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 466 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 305 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 108 .
( 5 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 4 ص 620 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 218 .
( 7 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 84 ، والجامع للشرائع : ص 81 .
( 8 ) الخلاف : ج 1 ص 430 المسألة 178 .
( 9 ) المبسوط : ج 1 ص 108 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 777 ب 37 من أبواب القراءة في الصلاة ح 3 .
( 11 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 292 ذيل الحديث 29 .