( و ) لا معارض ، لأنه إذا فعل ذلك ( قضى السجدة ) بعد الصلاة ، لجواز
تأخيرها لمانع من المبادرة ، كما في خبر عمار أنه سأل الصادق عليه السلام عن الرجل
يصلي مع قوم لا يقتدى بهم فيصلي لنفسه ، وربما قرأوا آية من العزائم فلا
يسجدون كيف يصنع ؟ قال : لا يسجد ( 1 ) .
وفي مضمر سماعة : إذا ابتليت بها مع إمام لا يسجد فيجزؤك الإيماء
والركوع ( 2 ) . والصلاة الفريضة أقوى مانع .
وأما قول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي : يسجد ثم يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب
ثم يركع ويسجد ( 3 ) .
ومضمر سماعة : من قراء ( إقرأ باسم ربك ) فإذا ختمها فليسجد ، فإذا قام فليقرأ
فاتحة الكتاب وليركع ( 4 ) . فيحتملان النفل .
لكن روى الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن ، عن علي بن
جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يقرأ في الفريضة سورة النجم أيركع بها أو
يسجد ثم يقوم فيقرأ بغيرها ؟ قال : يسجد ثم يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب ويركع ، ولا
يعود يقرأ في الفريضة بسجدة ( 5 ) .
ويحتمل هو والخبران التعمد ، والحكم بالبطلان ، ويكتفي بهذه الصورة ،
للأصل ، وتجاوز المحذور بنص خبر زرارة المتقدم ، ولذا يحتمل عود ضمير أتمها
إلى العزيمة .
قال الشهيد : مع قوة العدول مطلقا ما دام قائما ( 6 ) ، قال القطب الراوندي ( 7 ) :
للنهي ( 8 ) . قلت : وإن علل بزيادة السجود في الخبر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 778 ب 38 من أبواب القراءة في الصلاة ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 777 ب 37 من أبواب القراءة في الصلاة ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 777 ب 37 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق ح 2 .
( 5 ) قرب الإسناد : ص 93 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 190 س 27 .
( 7 ) في ع ( الرازي ) .
( 8 ) لا يوجد كتابه لدينا .