قلت : ولا ينافيه ما في المجمع عن العياشي ( 1 ) ، وفي المعتبر ( 2 ) والمنتهى عن
البزنطي ، عن المفضل بن صالح عن قول الصادق عليه السلام : لا تجمع بين سورتين في
ركعة إلا ( الضحى ، وألم نشرح ) و ( ألم تر كيف ، ولإيلاف قريش ) ( 3 ) ، لأنهما وإن
اتحدتا لكنهما في المصاحف سورتان كما في التبيان ( 4 ) ، مع جواز انقطاع
الاستثناء ، وأن يراد بالاتحاد الاتحاد في حكم الصلاة من وجوب الجمع بينهما
في ركعة ، ولذا اقتصر في التهذيب عليه ( 5 ) .
ولا ينافيه ما في الخرائج من خبر داود الرقي قال : فلما طلع الفجر قام - يعني
الصادق عليه السلام - فأذن وأقام وأقامني عن يمينه وقراء في أول ركعة الحمد والضحى ،
وفي الثانية بالحمد وقل هو الله أحد ، ثم قنت ثم سلم ثم جلس ( 6 ) . وإن حملناه
على الفريضة لأن تركه ألم نشرح لا يدل على تركه عليه السلام وفي المعتبر ( 7 ) والمنتهى
نسبة وجوب الجمع بينهما في ركعة إلى الصدوق والشيخين وعلم الهدى
والاحتجاج لهم بخبري الشحام والمفضل والاعتراض بأن أقصى مدلوليهما
الجواز ( 8 ) .
قال الشهيد : فإن قلت : لو كانتا سورتين لم يقرن بينهما الإمام ، لأنه لا يفعل
المحرم ولا المكروه ، فدل على أنهما سورة ، وكل سورة لا يجوز تبعيضها في
الفريضة . قلت : لم لا تستثنيان من الحرام أو المكروه ، لتناسبهما في الاتصال ( 9 ) .
قلت : إذا ثبت الجواز ، وانضم إليه الاحتياط ، وجب الجمع .
( وتجب البسملة بينهما على رأي ) وفاقا لابن إدريس ، لاثباتها في
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 10 ص 543 - 544 .
( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 188 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 276 س 23 .
( 4 ) التبيان : ج 10 ص 371 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 72 ح 266 .
( 6 ) الخرائج والجرائح : ج 2 ص 629 - 630 ح 29 .
( 7 ) المعتبر : ج 2 ص 187 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 276 س 21 .
( 9 ) ذكرى الشيعة : ص 191 س 11 .