المصاحف ، قال : وأيضا لا خلاف في عدد آياتهما ، فإذا لم يتبسمل بينهما نقصتا
عن عددهما ، فلم يكن قد قرأهما جميعا ( 1 ) .
قلت : هو مبني على عدم الخلاف في كون البسملة آية تامة ، أو بعض آية من السورة .
قال : وأيضا طريق الاحتياط يقتضي ذلك ، لأنه بقراءة البسملة تصح الصلاة
بغير خلاف ، وفي ترك قرأتها خلاف ( 2 ) .
وفي الإستبصار ( 3 ) والجامع ( 4 ) والشرائع : وأن لا بسملة بينهما ( 5 ) ، وفي
التبيان ( 6 ) والمجمع : أن الأصحاب لا يفصلون بينهما بها ( 7 ) ، وفي التبيان : أنهم
أوجبوا ذلك ( 8 ) . واحتج له في المختلف باتحادهما ، وأجاب بمنعه وإن وجبت
قرأتهما ، وبعد التنزل بمنع أن لا يكونان كسورة النمل ( 9 ) .
وفي المعتبر : الوجه أنهما إن كانتا سورتين فلا بد من إعادة البسملة ، وإن
كانت سورة واحدة كما ذكر علم الهدى والمفيد وابن بابويه ، فلا إعادة ، للاتفاق
على أنهما ليستا آيتين من سورة ( 10 ) .
( والمعوذتان ) سورتان ( من القرآن ) بالاجماع والنصوص ( 11 ) ، وكان
ابن مسعود ( 12 ) يخالف فيه ( ولو قراء عزيمة في الفريضة ناسيا ) حتى أتمها أو
قراء آية السجدة ( أتمها ) أي الفريضة وصحت كما في السرائر ( 13 ) ، للأصل .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 221 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 221 .
( 3 ) الإستبصار : ج 1 ص 317 ذيل الحديث 1182 .
( 4 ) لجامع للشرائع : ص 81 .
( 5 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 83 .
( 6 ) التبيان : ج 10 ص 371 .
( 7 ) مجمع البيان : ج 10 ص 507 .
( 8 ) التبيان : ج 10 ص 371 .
( 9 ) مختلف الشيعة : ج 3 ص 153 .
( 10 ) المعتبر : ج 2 ص 188 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 786 ب 47 من أبواب القراءة في الصلاة .
( 12 ) الدر المنثور للسيوطي : ج 6 ص 416 .
( 13 ) السرائر : ج 1 ص 218 .