النساء فتجهر بقدر ما تسمع قرأتها ( 1 ) .
وهذا الخبر دليل على أن ما في التهذيب من خبري علي بن جعفر ( 2 ) وعلي بن
يقطين . عنه عليه السلام في المرأة تؤم النساء ما حد رفع صوتها بالقراءة أو التكبير ؟
فقال عليه السلام : بقدر ما تسمع ( 3 ) . بضم تاء ( تسمع ) من الاسماع ، ولم أظفر بفتوى توافقه .
وفي الذكرى : لو جهرت وسمعها الأجنبي فالأقرب الفساد ، لتحقق النهي في
العبادة ( 4 ) .
قلت : لا تفاق كلمة الأصحاب على أن صوتها عورة يجب عليها إخفاؤه عن
الأجانب وإن لم يساعده ظواهر الكتاب والسنة .
قال : ولو سمعها المحرم أو النساء أو لم يسمعها أحد الظاهر الجواز ، للأصل ،
وأن عدم وجوب الجهر عليها معلل بكون صوتها عورة ( 5 ) . وفي الدروس الإفتاء
بالجواز ( 6 ) ، وهو جيد .
( ويعذر فيه ) أي الجهر فعلا وتركا ، أو في كل منه ومن الاخفات ، ( الناسي
والجاهل ) بلا خلاف كما في المنتهى ( 7 ) وفي التذكرة ( 8 ) بالاتفاق ، وسمعت النص عليه .
وعن زرارة في الصحيح أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن الجهر فيما لا ينبغي
الجهر فيه ، والاخفات فيما لا ينبغي الاخفات فيه ، وترك القراءة فيما ينبغي القراءة
فيه ، والقراءة فيما لا ينبغي القراءة فيه ، فقال عليه السلام : أي ذلك فعل ناسيا أو ساهيا فلا
شئ عليه ( 9 ) .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : ص 100 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 267 ح 761 .
( 3 ) المصدر السابق 760 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 190 س 8 .
( 5 ) المصدر السابق س 9 .
( 6 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 173 درس 40 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 412 س 21 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 117 س 8 وص 136 س 26 .
( 9 ) 339 وسائل الشيعة : ج 4 ص 766 ب 26 من أبواب القراءة في الصلاة ح 2 .