قال : - ولا نعني بالجهر إلا إسماع الغير ( 1 ) . قيل : لو سمعها القريب منه لم يكن سارا
فتبطل صلاته إن قصد إسماعه قطعا ، لصيرورته جاهرا ، تشأما لو لم يقصد ففي
الابطال إشكال ، أقربه الابطال إن صدق عليه أقل الجهر ( 2 ) .
قلت : عسى أن لا يكون إسماع النفس بحيث لا يسمع من يليه مما يطاق ،
ويدل على السماع ما مر عن العيون من أن أحمد بن علي صحب الرضا عليه السلام فكان
يسمع ما يقوله في الأخراوين من التسبيحات ( 3 ) .
وفي التحرير : أقل الاخفات أن يسمع نفسه ( 4 ) ، ونحوه بعض نسخ
التلخيص ( 5 ) ، وهو كالنص في الاخفات مع إسماع الغير ، وفي موجز الحاوي : إن
أعلاه أدنى الجهر ( 6 ) . وفي نهاية الإحكام : إنهما كيفيتان متضادتان ( 7 ) ، وظاهره . [ ما
في شرح الشيخ علي ] ( 8 ) وكتب المتأخرين من أن الجهر إنما يتحقق بالكيفية
المعروفة في الجهر ، فلا يكفي فيه إسماع الغير وإن بعد كثيرا ، مع احتماله أن يكون
التضاد لاشتراط إسماع الغير في الجهر وعدمه في الاخفات ( 9 ) .
( ولا جهر على المرأة ) في صلاة بالاجماع ، ولكن روى الحميري في
قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام
عن النساء هل عليهن الجهر بالقراءة في الفريضة ؟ قال : لا إلا أن تكون امرأة تؤم
هامش
( 1 ) المعتبر : ج 2 ص 180 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) عيون أخبار الرضا : ج 2 ص 180 - 181 ح 5 ، وفيه : عن أحمد بن علي الأنصاري عن
رجاء بن أبي الضحاك أنه صحب الرضا عليه السلام .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 39 س 6 .
( 5 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 27 ص 563 .
( 6 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : ص 77 .
( 7 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 471 .
( 8 ) في ب وع ( ما في الشرح ) .
( 9 ) جامع المقاصد : ج 2 ص 260 .