وفي التذكرة ( 1 ) ونهاية الإحكام ( 2 ) احتمال وجوبه عقيب أربع أو ما زاد على
إشكال . ولعله من الاشكال في وجوبه في الصلاة مطلقا ، ثم من الاشكال في
وجوبه في المنذورة لأنه تحليل الصلاة ، فلا يدخل في نذرها ، أو يستلزمه نذرها
لاستلزامها التحليل ، ولا يستلزمه للأصل ، واحتمال اختصاصه بالواجبة بأصل
الشرع . وعلى الوجوب يحتمل الوجوب عقيب كل أربع إذ لم يتعبد بالتسليم على
أزيد ، وأن لا يجب إلا تسليمة عقيب الجميع للأصل .
( ولو شرط أربعا بتسليمة وجب ) الشرط ، أو المشروط ، أو الفعل قطعا .
( ولو شرط خمسا ) مثلا ( بتسليمة ففي انعقاده نظر ) من أنه لم يتعبد
بمثلها ، وهو خيرة السرائر ( 3 ) ، ومن أنها عبادة ، وعدم التعبد بمثلها لا يخرجها من
كونها عبادة ، وقد يمنع كونها عبادة ، فإنا أمرنا بأن نصلي كما صلى صلى الله عليه وآله ولم يصل
كذلك .
( ولو ) نذر صلاة و ( أطلق ) العدد ( ففي إجزاء ) الركعة ( الواحدة ) كما
في السرائر ( 4 ) ( إشكال ) من الأصل والتعبد بمثلها ، ومن عدم التعبد بمثلها إلا
تبعا لغيرها ، أو في جملة غيرها ، والنهي عن البتراء ( 5 ) في خبر ابن مسعود ( 6 ) ،
والانصراف إلى أقل واجب بانفراده ، وهو خيرة المبسوط ( 7 ) والخلاف ( 8 ) . ويؤيده
خبر مسمع ، عن الصادق عليه السلام : إن أمير المؤمنين عليه السلام سئل عن رجل نذر ولم يسم
شيئا ، قال : إن شاء صلى ركعتين ، وإن شاء صام يوما ، وإن شاء تصدق برغيف ( 9 ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 166 س 32 .
( 2 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 86 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 58 .
( 4 ) المصدر السابق : ص 69 .
( 5 ) في ع ( البتيراء ) .
( 6 ) النهاية لابن الأثير : ج 1 ص 93 مادة ( بتر ) .
( 7 ) لم نعثر عليه في المبسوط ، ونقله عنه في إيضاح الفوائد : ج 1 ص 135 .
( 8 ) الخلاف ج 6 : كتاب النذور المسألة 17 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 222 ب 2 من أبواب النذر والعهد ح 3 .