ولذا لم يفرق بينه وبين الزمان من تقدم الفاضلين ، بل نص الحلبيون ( 1 )
والقاضي ( 2 ) على تعين المكان إذا قيد به النذر ، وأطلقوا .
( فلو أوقعها ) مع التقييد ( في غير ذلك الزمان لم يجزئه ووجب
عليه ) إن أخرها عنه ( كفارة النذر ) للحنث ( والقضاء ) لعموم أدلته ( إن لم
يتكرر ذلك الزمان ) الذي قيد به النذر ، كهذا اليوم أو يوم الجمعة هذا ، وإن تكرر
كيوم الجمعة فعلها في جمعة أخرى ولا كفارة .
( ولو أوقعها في غير ذلك المكان فكذلك ) في عدم الاجزاء ، ووجوب
الكفارة والقضاء إن عين زمانا لا يتكرر ، ( إلا أن يخلو القيد عن المزية ،
فالوجه الاجزاء ) في غيره ، لما عرفت ، وعرفت ما فيه .
( ولو ) قيد بمكان له مزية و ( فعل فيما هو أزيد مزية ، ففي الاجزاء
نظر ) من المخالفة ، ومن أن ذا المزية إنما تعين بالنذر بالنسبة إلى ما دونه لا
المساوي والأفضل ، والأول هو الوجه ، وإن قرب الثاني في التذكرة ( 3 ) ونهاية
الإحكام ( 4 ) ، وفي الدروس الأقرب الاجزاء ، لما روي أن أمير المؤمنين وإمام
المتقين عليه السلام أمر من نذر إتيان بيت المقدس بمسجد الكوفة ( 5 ) .
قلت : الخبر في الكافي ( 6 ) والتهذيب ( 7 ) والكامل لابن قولويه ( 8 ) خال عن
النذر .
( ولو قيده بعدد ) تعبد به ( وجب ، والأقرب ) إن زاد على ركعتين
( وجوب التسليم ) بناء على وجوبه في الصلاة ( بين كل ركعتين ) وركعتين
حملا على الغالب في النوافل ، وفيه ما فيه .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 158 الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 500 س 23 ، إشارة السبق : ص 101 .
( 2 ) المهذب : ج 1 ص 128 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 166 س 27 .
( 4 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 86 .
( 5 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 151 .
( 6 ) الكافي : ج 3 ص 491 ح 2 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 251 ح 689 .
( 8 ) كامل الزيارات : ص 32 .