و ( أقربه ذلك ) أي الاجزاء ، لأنها عبادة وإن لم يتعبد بمثلها وحدها ،
والمنع من النهي ، والانصراف إلى أقل واجب . قيل : إذا صلاها في ضمن الوتر فلا
ينبغي النزاع ، وإنما يتم إن لم يصرف إلى أقل واجب أو أقل نفل منفرد أو غير
راتب ( 1 ) . ولا خلاف في إجزاء ركعتين وجواز ثلاث وأربع .
واحتمل الشهيد ( 2 ) عدم جوازهما ، لكونهما نفلا وجبت ، ولم يعهد شيئا منهما
في النفل . قال في التذكرة ( 3 ) ونهاية الإحكام : وفي وجوب التشهدين إشكال ، ولو
صلاها خمسا فإشكال ( 4 ) .
( ولو قيده بقراءة سورة معينة ) مع الحمد ( أو آيات مخصوصة ) من
سورة واحدة أو من سور ( أو تسبيح معلوم ) في القيام أو الركوع أو غيرهما أو
عدد معلوم من التسبيح المعروف في الركوع أو السجود ( تعين ) حتى سور
العزائم وآي السجدة لجوازها في النافلة ، ويأتي العدم على ما تسمعه من
المصنف ، .
قال في التذكرة : لو نذر آيات معينة عوض السورة ، ففي الاجزاء نظر ، ينشأ
من أنها واجبة ، فتجب السورة مع الحمد كغيرها من الفرائض ، ومن أن وجوبها
على هذا الحد فلا يجب غيره ( 5 ) . قلت : هو الأقوى .
قال : فعلى الأول يحتمل عدم انعقاد النذر مطلقا ، كما لو نذر صلاة بغير طهارة
وانعقاده فيجب سورة كاملة ( 6 ) .
قلت : هو الأقوى ، إلا أن ينفي الزائد في نذره .
قال : ولو نذر آيات من سورة معينة عوض السورة وقلنا بوجوب السورة في
الأول وجب هنا عين تلك السورة ، ليدخل ما نذره ضمنا ، ويحتمل إجزاء غيرها
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 3 ص 7 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 248 س 9 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 166 س 31 .
( 4 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 86 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 166 س 34 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 166 س 34 .