( و ) تقدم الحاضرة ( وجوبا إن ضاقا ) لأن الوقت لها في الأصل ، ولأنها
أهم ، ولذا يقطع لها صلاة الكسوف ، وكأنه لا خلاف فيه .
ثم إن كان فرط في تأخير صلاة الكسوف قضاها ، وإلا فالوجه سقوطها كما
في التذكرة ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) ونهاية الإحكام ( 3 ) والمعتبر ( 4 ) والتحرير ( 5 ) . وقرب
الشهيد العدم إن كان أخر الحاضرة لا لعذر ( 6 ) لاستناد فوات صلاة الكسوف إلى
تقصيره .
( وإلا ) يتسعا ولا يضيقا ( قدم المضيق ) منهما ، وهو واضح ، وظاهر من
تقدم من الصدوقين ومن تلاهما : تقديم الفريضة وإن اتسع وقتها وضاق وقت
الكسوف .
( و ) صلاة ( الكسوف أولى من صلاة الليل وإن خرج وقتها ) لوجوب
صلاة الكسوف واستحبابها ( ثم يقضي ندبا ) وعن محمد بن مسلم : إنه قال
للصادق عليه السلام : إذا كان الكسوف آخر الليل فصلينا صلاة الكسوف فاتتنا صلاة
الليل فبأيتهما نبدأ ؟ فقال : صل صلاة الكسوف واقض صلاة الليل حين تصبح ( 7 ) .
وقال أحدهما عليهما السلام في صحيحه : صل صلاة الكسوف قبل صلاة الليل ( 8 ) .
( ولا تصل على الراحلة ) ولا ( ماشيا اختيارا ) كما أجازتهما العامة ( 9 ) .
ويظهر الأول من أبي علي ، لأنها فريضة ( 10 ) . وعن عبد الله بن سنان : إنه سأل
الصادق عليه السلام أيصلي الرجل شيئا من الفرائض على الراحلة ؟ فقال : لا ( 11 ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 165 س 26 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 454 س 5 .
( 3 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 79 .
( 4 ) المعتبر : ج 2 ص 341 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 47 س 21 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 247 س 13 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 147 ب 5 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 2 .
( 8 ) المصدر السابق ح 1 .
( 9 ) الأم : ج 1 ص 244 .
( 10 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 2 ص 229 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 237 ب 14 من أبواب القبلة ح 4 .