والاستبصار هذا التفصيل بالاستيعاب ، وعدمه في العامد أيضا ( 1 ) .
( وتقدم ) الفريضة ( الحاضرة ) اليومية ( استحبابا إن اتسع الوقتان )
وفاقا للأكثر في التخير على ما في المعتبر للأصل ، والتساوي في الوجوب
والاتساع ( 2 ) . وقول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير : خمس صلوات تصليهن في
كل وقت : صلاة الكسوف ، والصلاة على الميت ، وصلاة الاحرام ، والصلاة التي
تفوت ، وصلاة الطواف من الفجر إلى طلوع الشمس وبعد العصر إلى الليل ( 3 ) . وقول
أبي جعفر عليه السلام في خبر زرارة : أربع صلوات يصليها الرجل في كل ساعة : صلاة
فاتتك فمتى ما ذكرتها أديتها ، وصلاة ركعتي طواف الفريضة ، وصلاة الكسوف ،
والصلاة على الميت ( 4 ) . وقولهما عليهما السلام في خبر محمد بن مسلم ويزيد بن معاوية :
إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات صليتها ما لم تتخوف أن يذهب وقت
الفريضة ، فإن تخوفت فابداء بالفريضة واقطع ما كنت فيه من صلاة الكسوف ( 5 ) .
وأما استحباب تقديم اليومية فلأنها أهم الفرائض ، ولذا يقطع لها صلاة
الكسوف كما في هذا الخبر ، وخبر آخر لمحمد بن مسلم : إنه قال للصادق عليه السلام
ربما ابتلينا بالكسوف بعد المغرب قبل العشاء الآخرة فإن صلينا الكسوف خشينا
أن تفوتنا الفريضة ، فقال : إذا خشيت ذلك فاقطع صلاتك واقض فريضتك ثم عد
فيها ( 6 ) . ولم يفرقا بين ضيق الكسوف وعدمه ، ولأن الوقت لها في الأصل .
ولصحيح ابن مسلم : إنه سأل أحدهما عليهما السلام عن صلاة الكسوف في وقت
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 1 ص 454 ذيل الحديث ح 1760 .
( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 340 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 175 ب 39 من أبواب مواقيت الصلاة ح 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 174 ب 39 من أبواب مواقيت الصلاة ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 148 ب 5 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 4 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 147 ب 5 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 2 .