كلاهما قضيت ، وإن كان إنما احترق بعضهما فليس عليك قضاؤه ( 1 ) . مع أصل
البراءة .
والأخبار المطلقة تنفي القضاء كخبر عبيد الله الحلبي : إنه سأل الصادق عليه السلام
عن صلاة الكسوف تقضى إذا فاتتنا ؟ قال : ليس فيها قضاء ( 2 ) . وصحيح علي بن
جعفر : إنه سأل أخاه عليه السلام عن صلاة الكسوف هل على من تركها قضاء ؟ قال فإذا
فاتتك فليس عليك قضاء ( 3 ) .
واحتج القاضي له في شرح الجمل بالاجماع ( 4 ) . وقال أبو علي : قضاؤه إذا
احترق القرص كله ، ألزم منه إذا احترق بعضه ( 5 ) . فكأنه يستحب القضاء إذا
احترق البعض .
وظاهر الصدوقين ( 6 ) والمفيد ( 7 ) والحلبي وجوب القضاء على التقديرين ( 8 ) ،
لعموم نحو : من فاتته صلاة فريضة فليقضها ( 9 ) . وحسن زرارة وصحيحه ، عن أبي
جعفر عليه السلام أنه سئل عن رجل صلى بغير طهور ، أو نسي صلوات لم يصلها ، أو نام
عنها ، فقال : يقضها إذا ذكرها ( 10 ) ولا يعارض الخصوص ، مع أن فوت الصلاة قد
يستظهر منه فوت صلاة وجبت عليه ، ولا وجوب لها إذا جهل الكسوف .
وقال السيد في الجمل : وقد روي وجوب ذلك على كل حال ( 11 ) . وقال الشهيد :
ولعله - يعني الوجوب على كل تقدير - لرواية لم نقف عليها ( 12 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 154 ب 10 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 156 ب 10 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 9 .
( 3 ) المصدر السابق ح 7 .
( 4 ) شرح جمل العلم والعمل : ص 135 .
( 5 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 2 ص 281 .
( 6 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 2 ص 281 .
( 7 ) المقنعة : ص 211 .
( 8 ) الكافي في الفقه : ص 156 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 359 ب 6 من أبواب قضاء الصلوات ح 1 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 348 ب 1 من أبواب قضاء الصلوات ح 1 .
( 11 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 46 .
( 12 ) ذكرى الشيعة : ص 244 س 33 .