وفي المعتبر ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) : إن وجوب القضاء مع احتراق الكل قول أكثر
علمائنا . وقد يشعر بالخلاف فيه ، فإن كان فللأخبار المطلقة بنفيه مع أصل البراءة ،
واحتمال أخبار القضاء الندب ، وقد يكون لاغفال جماعة من الأصحاب ذكره .
( ولا يجب ) القضاء ( على جاهل غيره ) من الآيات حتى انقضى وفاقا
للشرائع ( 3 ) للأصل من غير معارض ، وهذا على التوقيت ظاهر . وأما على السببية
فلانتصاص أخبارها بالسببية بالنسبة إلى من علم بها حينها .
وقال في النهاية : ويحتمل في الزلزلة قويا الاتيان بها ، لأن وقتها العمر ( 4 ) . ولم
يقطع بها ، لما مر من احتماله التوقيت في الزلزلة أيضا . ولاحتمال السببية بالنسبة
إلى من علم بها حينها للاستكشاف .
واحتمل في النهاية أيضا وجوب القضاء في الجميع لعموم الأخبار ( 5 ) ، يعني
نحو خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، وخبر : من فاتته صلاة فريضة فليقضها إذا
ذكرها ، وفي عموم الأخير ما عرفت ، وأما أخبار الصلاة لها فسمعت اختصاصها
بأحيانها .
( والناسي والمفرط عمدا يقضيان ) في الكسوفين وغيرهما كما في
الهداية ( 6 ) والشرائع ( 7 ) ، عم الاحتراق أم لا ، لعموم أخبار القضاء ، والاجماع على
مضمونها على ما في السرائر ( 8 ) ، وخصوص أخبار قضاء صلاة الكسوف ، كقول
الصادق عليه السلام في خبر عمار : إن أعلمك أحد وأنت نائم فعلمت ثم غلبتك عينك فلم
تصل فعليك قضاؤها ( 9 ) . وفي مرسل حريز : إذا انكسف القمر ، فاستيقظ الرجل ،
هامش
( 1 ) المعتبر : ج 2 ص 332 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 353 س 2 .
( 3 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 103 .
( 4 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 78 .
( 5 ) المصدر السابق .
( 6 ) الهداية : ص 36 .
( 7 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 103 .
( 8 ) السرائر : ج 1 ص 321 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 156 ب 10 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 10 .