تجب بشئ من الزلزلة ( 1 ) ، وهذه الآيات إذا لم تتسع لها .
( و ) وقت الصلاة ( في الزلزلة طول العمر فإنها ) سبب لوجوبها لا وقت
لقصورها عنها غالب ، فهي ( أداء وإن سكنت ) الزلزلة .
واحتمل في نهاية الإحكام أن يكون وقتا لابتداء الصلاة ، فيجب المبادرة
إليها ، ويمتد الوقت مقدار الصلاة ثم تصير قضاء ( 2 ) . وهو قوي وإن استضعفه ، لأن
شرع الصلاة ، لاستدفاع العذاب ، وللنص في خبر الديلمي على الصلاة عندها ( 3 ) ،
وانتفاء نص بخلافه . وحكم الشهيد بوجوب المبادرة على عدم التوقيت كالحج ( 4 ) .
( ولو قصر زمان المؤقتة عن ) أقل ( الواجب سقطت ) لامتناع توقيت
الفعل بما لا يسعه . وفيه : جواز التوقيت بالمعنى الذي احتمله في الزلزلة في
النهاية ( 5 ) ، وتوقيت صلاة الكسوفين بهما معلوم للحكم بالقضاء في الأخبار ( 6 )
والفتاوى . واحتمال إرادة الأداء بعيد ، والكلام في غيرهما من الآيات ما عرفت .
( فلو اشتغل ) بالمؤقتة ( أحد المكلفين في الابتداء وخرج الوقت )
ولم يكمل ركعة تبين عدم الوجوب إن كان اقتصر على أقل الواجب ، قطع به في
التحرير ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) والمنتهى ( 9 ) ونهاية الإحكام ( 10 ) كالمعتبر ( 11 ) .
وإن خرج ( وقد أكمل ركعة ) بأن سجد السجدتين ( فالأقرب عدم
وجوب الاتمام ) إن كان قد اقتصر على أقل الواجب ، لظهور قصور الوقت
الكاشف عن عدم الوجوب .
هامش
( 1 ) إشارة السبق : ص 103 .
( 2 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 77 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 144 ب 2 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 3 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 244 س 22 .
( 5 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 78 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 154 ب 10 من أبواب صلاة الكسوف والآيات .
( 7 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 47 س 24 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 166 س 9 .
( 9 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 354 س 12 .
( 10 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 79 .
( 11 ) المعتبر : ج 2 ص 341 .