فقال : هما والله سواء ، إن شئت سبحت وإن شئت قرأت ( 1 ) . وإن كان الأولى حملها
على المعهود .
وفي صحيح عبيد بن زرارة أنه سأله عليه السلام عن الركعتين الأخيرتين من الظهر ،
فقال : تسبح وتحمد الله وتستغفر لذنبك ، وإن شئت فاتحة الكتاب فإنها تحميد
ودعاء ( 2 ) .
قال المحقق : والوجه عندي القول بالجواز في الكل - يعني هذا والأربع
والتسع والاثنتي عشرة وذكر الله كما في خبر علي بن حنظلة - إذ لا ترجيح وإن
كانت الرواية الأولى - يعني الأربع - أولى ، وما ذكره في النهاية أحوط ، لكن ليس
بلازم ( 3 ) .
قال الشهيد : وهو قول قوي ، لكن العمل بالأكثر أولى مع عدم اعتقاد الوجوب .
وحكى عن ( البشرى ) الميل إليه ، لعدم الترجيح والاعتراض بلزوم التخيير بين
الوجود والعدم ، والجواب بالالتزام كالتخيير بين الاتمام والقصر ( 4 ) .
وقال الحسن : السنة في الأواخر التسبيح ، وهو أن تقول : سبحان الله
والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر سبعا أو خمسا ، وأدناه ثلاثا في كل ركعة ( 5 ) . قال
الشهيد : ولا بأس باتباع هذا الشيخ العظيم الشأن في استحباب تكرار ذكر الله ( 6 ) .
( و ) يستحب ( للإمام ) اختيار ( القراءة ) فيهما كما في الإستبصار ( 7 )
والشرائع ( 8 ) ، لقول الصادق عليه السلام في صحيح منصور : إذا كنت إماما فاقرأ في
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 781 ب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 .
( 3 ) المعتبر : ج 2 ص 190 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 189 س 4 .
( 5 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 2 ص 145 - 146 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 189 س 29 .
( 7 ) الإستبصار : ج 1 ص 322 ذيل الحديث 1201 .
( 8 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 82 .