إن الوقت ممتد بمقدار الكسوف والخسوف ( 1 ) . ودليله الأصل ، وصحيح الرهط
عن الصادقين عليهما السلام أو أحدهما عليهما السلام : صلى رسول الله صلى الله عليه وآله في كسوف الشمس ،
ففرغ حين فرغ وقد انجلى كسوفها ( 2 ) .
ولو كان يخرج الوقت قبل تمام الانجلاء لم يجز التطويل إليه ، وما مر من
استحباب الإعادة إذا فرغ قبل الانجلاء ، وفيهما أن صحيح حماد بن عثمان يجوز
أن يكون تفسيرا للانجلاء فيهما .
( و ) وقتها ( في الرياح الصفر والظلمة الشديدة ) ونحو هما ( مدتها ) لا
إلى الشروع في الانجلاء كما في المراسم ( 3 ) ، ولا مدة العمر ، لأصلي الامتداد إلى
الانجلاء من غير معارض ، والبراءة بعده ، وبقاء الخوف ما لم يتم الانجلاء ، وهو
ممنوع ، ولما مر من قوله عليه السلام : فصل له حتى يسكن ( 4 ) .
وإن لم تسع مدتها الصلاة ففي المنتهى ( 5 ) والتحرير : إن مدة العمر وقتها ( 6 ) ، لما
ستسمع . وفي التذكرة ( 7 ) ونهاية الإحكام : إن كل آية يقصر زمانها عن الصلاة غالبا
كالزلزلة فوقت صلاتها العمر ( 8 ) ، وهي أسباب لها لا أوقات لثبوت الوجوب بما
مر ، وانتفاء التوقيت بالقصور ، لأن توقيت الفعل بما يقصر عنه من الوقت تكليف
بالمحال ، وكل آية تمتد غالبا مقدار الصلاة فهي وقت لها لما عرفت .
فإن اتفق القصور لم تجب الصلاة للأصل ، كما إذا قصر الكسوف عنها . وفيه :
أن الأخبار إنما نصت على الوجوب للآيات حينها . وفي الإشارة : إن الصلاة لا
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 156 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 149 ب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 1 .
( 3 ) المراسم : ص 80 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 144 ب 2 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 1 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 352 س 24 .
( 6 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 47 س 8 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 164 س 20 .
( 8 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 77 .