بشئ من الكواكب من عدم التنصيص ، وأصالة البراءة وخفائه ، لعدم دلالة الحس
عليه ، وإنما يستند فيه إلى قول من لا يوثق به كالمنجم . ومن كونه آية مخوفة ،
وذلك لأن النصوص كلها تشمله .
والكلام في الوجوب لما يحس به لا ما يستند فيه إلى قول من لا يوثق به . ولا
لما في الذكرى من منع كونه مخوفا ، فإن المراد بالمخوف ما خافه العامة غالبا ،
وهم لا يشعرون بذلك ( 1 ) . وذلك لأن على صلاة الكسوفين الاجماع والنصوص ،
من غير اشتراط بالخوف .
نعم ، قد يتجه ما فيهما من الاستشكال في انكساف بعض الكواكب من غير ما
ذكر . والأقرب الوجوب فيه أيضا على من يحس به ، لكونه من الأخاويف لمن
يحس به ، والمخوف ما يخافه معظم من يحس به لا معظم الناس مطلقا .
وفي الجمل والعقود ( 2 ) والمصباح ( 3 ) ومختصره ( 4 ) والوسيلة ( 5 ) : إن الموجب
إحدى أربع : الكسوفين والزلزلة والريح المظلمة ، وفي الأول والأخير : الرياح
السود المظلمة .
وفي النهاية : صلاة الكسوف والزلازل والرياح المخوفة والظلمة الشديدة
فرض واجب ( 6 ) . وفي المبسوط : صلاة كسوف الشمس وخسوف القمر فرض
واجب ، وكذلك عند الزلازل والرياح المخوفة والظلمة الشديدة يجب مثل ذلك ( 7 ) .
ونحو هما الجامع ( 8 ) .
وفي الإقتصاد : صلاة الكسوف واجبة عند كسوف الشمس وخسوف القمر
والزلازل المتواترة والظلمة الشديدة ( 9 ) . ونحوه الإصباح ، لكن زيد فيه : الرياح
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 247 س 38 .
( 2 ) الجمل والعقود : ص 87 .
( 3 ) مصباح المتهجد : ص 471 .
( 4 ) لا يوجد لدينا .
( 5 ) الوسيلة : ص 112 .
( 6 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 375 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 172 .
( 8 ) الجامع للشرائع : 109 .
( 9 ) الإقتصاد : ص 272 .