مسلم : فإن نقصت من السورة شيئا فاقرأ من حيث نقصت ( 1 ) .
وإذا ابتداء في القيام الثاني بسورة أخرى أو بأول ما قرأها أولا وجب عليه
إعادة الحمد كما في المبسوط ( 2 ) والوسيلة ( 3 ) ، على إشكال كما في التذكرة ( 4 )
ونهاية الإحكام ( 5 ) من الاشكال في أن موجب الحمد في غير القيام الأول ابتداء
سورة أو ختم سورة .
ففي صحيح الحلبي ، عن الصادق عليه السلام : وإن قرأت نصف سورة أجزأك أن لا
تقرأ فاتحة الكتاب إلا في أول ركعة حتى تستأنف أخرى ( 6 ) . وعن جامع البزنطي ،
عن الرضا عليه السلام : وإن قرأت سورة في ركعتين أو ثلاث فلا تقرأ بفاتحة الكتاب
حتى تختم السورة ( 7 ) . وكذا في قرب الإسناد للحميري عن عبد الله بن الحسن ،
عن جده علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام ( 8 ) .
( وتستحب ) فيها ( الجماعة ) عندنا ، ونفاه أبو حنيفة ( 9 ) في الخسوف .
ولا فرق في المشهور بين احتراق القرص كله واحتراق بعضه أداء أو قضاء ،
لعموم أدلة الجماعة ، ونفى الصدوقان الجماعة عند احتراق البعض ( 10 ) ، والمفيد ( 11 )
في القضاء .
وقال الصادق عليه السلام في خبر ابن أبي يعفور : وإذا انكسفت الشمس والقمر
فانكسف كلها فإنه ينبغي للناس أن يفرغوا إلى إمام يصلي بهم ، وأيهما كسف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 150 ب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 6 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 173 .
( 3 ) الوسيلة : ص 113 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : 163 س 17 .
( 5 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 72 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 151 ب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 7 .
( 7 ) السرائر ( جامع البزنطي ) : ج 3 ص 573 .
( 8 ) قرب الإسناد : ص 99 .
( 9 ) المبسوط للسرخسي : ج 2 ص 76 .
( 10 ) المقنع : ص 44 ، ونقله عن علي بن بابويه في مختلف الشيعة : ج 2 ص 290 .
( 11 ) المقنعة : ص 211 .